تشكل قضايا الحضانة واحدة من أكثر الملفات الأسرية إثارة للنقاش داخل المحاكم، خاصة مع تكرار التساؤلات حول سن انتهاء الحضانة، وترتيب المستحقين لها، والحالات التي يمكن أن تنتقل فيها من الأم إلى الأب.
وحدد القانون رقم 20 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قواعد واضحة تنظم حضانة الصغار، واضعًا مصلحة الطفل في مقدمة الاعتبارات القانونية.
سن الحضانة.. متى تنتهي قانونًا؟
حدد القانون انتهاء حق النساء في حضانة الصغير أو الصغيرة عند بلوغ سن 15 عامًا، إلا أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ منح القاضي سلطة تخيير الطفل بعد هذه السن بين البقاء مع الحاضنة دون أجر حضانة، حتى يبلغ الصغير سن الرشد، أو حتى تتزوج الصغيرة، وذلك وفق ما تقتضيه مصلحة المحضون.
الأم أولًا.. لكن بشروط
جعل القانون الأم في مقدمة مستحقي الحضانة، باعتبارها الأقدر على رعاية الطفل وتلبية احتياجاته النفسية والاجتماعية، سواء أثناء قيام العلاقة الزوجية أو بعد انتهائها.
كما أوضح أن زواج الأم من أجنبي لا يؤدي تلقائيًا إلى سقوط الحضانة، وإنما يظل الأمر خاضعًا لتقدير المحكمة ومدى تأثير ذلك على مصلحة الطفل.
إذا سقط حق الأم.. لمن تنتقل الحضانة؟
في حال عدم توافر شروط الحضانة لدى الأم، ينتقل الحق وفق ترتيب قانوني محدد يبدأ بأم الأم، ثم أخت الأم، ثم أم الأب، فأخت الأب، يليها خالات الأم والجدات، وفي حال عدم وجود حاضنات من النساء أو انتهاء مدة حضانتهن، تنتقل الحضانة إلى العصبات من الرجال وفق الضوابط القانونية.
شروط الحاضنة.. ليست مطلقة
اشترط القانون عدة معايير أساسية في الحاضنة، من بينها أن تكون بالغة عاقلة، أمينة على الطفل، وقادرة على رعايته وحمايته، وألا تكون متزوجة من شخص قد يضر بمصلحة الصغير، أو يثبت عدم أمانتها، مع عدم الامتناع عن الحضانة دون مبرر قانوني.
متى تنتقل الحضانة إلى الأب؟
حدد القانون حالات انتقال الحضانة إلى الأب، وتشمل سقوط حق النساء وفق الترتيب القانوني، مع توافر شروط الأمانة والقدرة على التربية والرعاية، إلى جانب كونه محرمًا للمحضونة إذا كانت أنثى، ليبقى معيار المصلحة الفضلى للطفل هو الأساس الحاكم في جميع قرارات الحضانة.
















0 تعليق