شروط توثيق الطلاق رسميًا في قانون الأسرة الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 شكلت قضية الطلاق الشفوي وعدم توثيقه رسميًا واحدة من أعقد الأزمات التي واجهت الأسرة المصرية والمحاكم لسنوات، حيث تتعرض الكثير من الزوجات لضياع حقوقهن الشرعية والمالية بسبب تعمد الزوج إخفاء الطلاق أو التراخي في إثباته.

لحسم هذا الجدل، وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد (قانون الأسرة) قواعد صارمة ومُحكمة تنقل الطلاق من دائرة الكلمة المرسلة إلى دائرة الوثيقة الرسمية، لحماية حقوق الزوجة والأبناء وضمان استقرار المراكز القانونية. 

وينطلق مشروع القانون من مبدأ حاسم يهدف إلى حماية حقوق المرأة، وهو عدم ترتيب أي آثار قانونية أو مالية للطلاق الشفوي إلا من تاريخ توثيقه رسميًا بمعنى أن الطلاق لا يُعتد به أمام مؤسسات الدولة، ولا يؤثر على الحقوق الزوجية المكتسبة، إلا بعد إثباته رسميًا أمام المأذون الشرعي أو الجهة المختصة بالتوثيق. 

هذا التوجه يغلق الباب أمام تلاعب بعض الأزواج بإيقاع الطلاق الشفوي ثم إنكاره للتهرب من الالتزامات المالية.

 

المدة القانونية للتوثيق.. (30 يومًا كحد أقصى)

ألزم المشرع الزوج بالتوجه الفوري لتوثيق إيقاع الطلاق للحفاظ على استقرار المراكز القانونية، حيث نص مشروع القانون على وجوب قيام الزوج بتوثيق طلاقه وإثباته لدى المأذون الشرعي خلال مدة أقصاها 30 يومًا من تاريخ إيقاع الطلاق. 

ولا يُسمح بالتراخي أو تأجيل هذه الخطوة، لتجنب إبقاء الزوجة في حالة من الغموض القانوني والشرعي.

تتكرر مأساة الطلاق الغيابي الذي لا تعلم عنه الزوجة شيئًا إلا بعد مرور أشهر أو سنوات. لذلك، اشترط مشروع القانون بشكل قاطع قيام المأذون (أو جهة التوثيق) بإخطار الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق، سواء بحضورها شخصيًا، أو من ينوب عنها، أو عبر إرسال إخطار رسمي مسجل بعلم الوصول على عنوانها المثبت، ولا تكتمل الإجراءات القانونية السليمة إلا بضمان علم الزوجة اليقيني بانتهاء العلاقة الزوجية.

كما نص مشروع القانون على أن ترتب آثار الطلاق (مثل حساب نفقات المتعة والعدة ومؤخر الصداق) يبدأ من تاريخ إيقاع الطلاق متى تم إثباته، ولكن إذا تعمد الزوج إخفاء الطلاق عن الزوجة، فإن حقوقها المادية تظل قائمة ومستمرة حتى تاريخ علمها اليقيني بالطلاق الموثق. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق