أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن تعظيم شعائر الله من مظاهر تقوى القلوب، موضحًا أن الشعائر تتنوع بين زمانية ومكانية وتعبدية، ولكل منها مكانتها وفضلها الذي ينبغي للمسلم إدراكه وتعظيمه.
الشعائر الزمانية ومواسم الطاعة
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة جديدة من برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “دي إم سي”، أن قول الله تعالى: «ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب» يوضح أهمية إدراك قيمة الشعائر وتعظيمها، مبينًا أن هناك شعائر زمانية تتمثل في الأزمنة المباركة التي فضلها الله على غيرها، مثل الأيام المباركة التي يعيشها المسلمون، والأشهر الحرم التي ينبغي فيها تجنب المعاصي والابتعاد عن الظلم.
وأشار إلى أن يوم الجمعة يعد من أعظم الشعائر الزمانية، باعتباره خير يوم طلعت عليه الشمس، لافتًا إلى أن المسلم مطالب فيه بزيادة الطاعة والرفق بالناس والالتزام بالأخلاق الحسنة بصورة أكبر من الأيام العادية.
وأضاف أن شهر رمضان من الشعائر الزمانية العظيمة لأنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن الكريم، إلى جانب العشر الأوائل من ذي الحجة التي وصفها بأنها من أعظم مواسم الطاعات، لما تحمله من فضائل عظيمة أقسم الله بها، ووردت بشأنها أحاديث نبوية تؤكد فضل العمل الصالح خلالها.
فضل الثلث الأخير من الليل
وتحدث الداعية الإسلامي عن الثلث الأخير من الليل باعتباره شعيرة زمانية عظيمة، محذرًا من إهداره في السهرات غير المفيدة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يتنزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، داعيًا عباده إلى الاستغفار والتوبة وسؤاله الحاجات حتى طلوع الفجر.
المساجد شعائر مكانية عظيمة
وأوضح عبدالمعز أن الشعائر لا تقتصر على الزمان فقط، بل تشمل أيضًا الشعائر المكانية، وفي مقدمتها المساجد التي وصفها بأنها أحب البلاد إلى الله، مشيرًا إلى أن أعظم المساجد هي المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى، لما لها من فضل عظيم في مضاعفة الأجر.
وأكد ضرورة الالتزام بآداب المسجد، ومنها خفض الصوت واحترام قدسية المكان، موضحًا أن بيوت الله لا تعرف الفوارق الاجتماعية أو المناصب، وإنما يدخلها الجميع على قدم المساواة، امتثالًا لقوله تعالى: «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا».
الأذان وشعائر العبادة
وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن الأذان يعد من الشعائر التعبدية المهمة التي تستوجب التوقف وترديد كلمات المؤذن، تنفيذًا لتوجيهات النبي ﷺ، موضحًا أن المسلم بعد انتهاء الأذان يُستحب له الصلاة على النبي وسؤال الله له الوسيلة، مؤكدًا أن من سأل للنبي الوسيلة نال شفاعته يوم القيامة.















0 تعليق