"الأوروبي لإعادة الإعمار" يتوقع نموا للاقتصاد المصري بنسبة 5.9% في العام المالي الحالي

"الأوروبي لإعادة الإعمار" يتوقع نموا للاقتصاد المصري بنسبة 5.9% في العام المالي الحالي
"الأوروبي لإعادة الإعمار" يتوقع نموا للاقتصاد المصري بنسبة 5.9% في العام المالي الحالي

أكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن مصر تشهد نموًا قويًا بالفعل يكسبها مزيدًا من الزخم في العام الحالي والمقبل، مرجحا في أحدث تقرير له عن التوقعات الاقتصادية الإقليمية أن ينمو الاقتصاد في مصر بنسبة 9ر5% خلال العام المالي 2019-2020.

وفِي تقريره الذي تناول دول مصر والأردن ولبنان وتونس والمغرب؛ خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة جنوب وشرق المتوسط على خلفية المخاوف السياسية والأمنية في لبنان وتونس، وانكماش القطاع الزراعي في المغرب وتأخير بدء الإصلاحات في الأردن.

ورجح البنك -في الجزء الذي تناول اقتصاد مصر- أن ينمو الاقتصاد بنسبة 9ر5% خلال العام المالي 2019-2020، مقارنة بـ6ر5% في العام السابق، مدفوعًا بمزيد من التعزيز لقطاعي السياحة والصادرات، فضلًا عن مشاريع البناء العامة الكبيرة.

وقال البنك إنه من المحتمل أن تشمل العوامل الإيجابية الأخرى مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص المحلي والأجنبي في أعقاب التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة، والاستمرار في تنفيذ إصلاحات بيئة الأعمال وسياسات الاقتصاد الكلي المتزنة.

غير أن البنك توقع أن تتمثل المخاطر الرئيسية في اتباع نهج "الانتظار والترقب" من قبل المستثمرين الأجانب، وتآكل القدرة التنافسية بسبب ارتفاع الجنيه في الآونة الأخيرة والتوقعات السلبية للاقتصاد بسبب الركود في الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الرئيسي لمصر. بينما يتم تخفيف المخاطر جزئيًا من خلال التزام السلطات بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وتوقع البنك أن يبلغ معدل النمو في منطقة جنوب وشرق المتوسط 4.4 في المائة في عام 2019 و4.8 في المائة في عام 2020، مقارنة بـ 4.3 في المائة في عام 2018.

تأتي التوقعات الجديدة بتخفيض قدره 0.2 و0.3 نقطة مئوية، على التوالي، مقارنة بالتوقعات السابقة التي صدرت في مايو.

وأشار البنك في تقريره إلى أن الانتعاش سيدعم الدوافع التقليدية للنمو وزيادة الصادرات في منطقة جنوب وشرق المتوسط، وتنفيذ إصلاحات بيئة الأعمال لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما سيدعم اليقين السياسي النمو في العام المقبل على حد سواء على المستويين المحلي والإقليمي. ومع ذلك، ذكر أن النمو على المدى المتوسط سيظل أقل من مستويات ما قبل عام 2011.

وبالنسبة إلى الأردن؛ توقع البنك أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي ضعيفًا عند 2.1 في المائة في عام 2019 و2.3 في المائة في عام 2020. وتشمل العوامل الإيجابية زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي، وانخفاض تكلفة الطاقة المستوردة، وزيادة التمويل المقدم للشركات الصغيرة وثقة أكبر بعد التعهدات التي تمت في مؤتمر للاستثمار في الأردن، والذي عقد في لندن في وقت سابق من عام 2019.

وتشمل المخاطر التي تهدد المستقبل تآكل القدرة التنافسية الحقيقية الناجمة عن تعزيز الدينار، والتقدم البطيء في تنفيذ الإصلاحات وعدم الاستقرار الإقليمي.

وبالنسبة إلى لبنان؛ اعتبر البنك أنه من المتوقع أن يتراجع الاقتصاد في عام 2019 ويتقلص في عام 2020، مع وجود مخاطر تخفيض كبيرة تؤثر على هذا التوقع بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد والانتفاضات الاجتماعية الأخيرة، التي تقوض تنفيذ الإصلاحات المالية والطاقة والبنية التحتية في الوقت المناسب.

وعن المغرب، توقع البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة في عام 2019، منخفضًا من 3.0 في المائة في عام 2018، على أن يشهد ارتفاعًا يصل إلى 3.3 في المائة في عام 2020، مدفوعًا بنمو غير زراعي أقوى - خاصة في مجال صناعات التعدين والسيارات والطيران- وانتعاش في مجال الزراعة، واستمرار انتعاش وصول السياح، وتحسين الإدارة المالية وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر.

وتشمل مخاطر الجانب السلبي في المغرب كلا من انخفاض النمو في أوروبا، وانخفاض أسعار السلع الأساسية، وتزايد السخط الاجتماعي وضعف الإنتاج الزراعي أمام تطورات الأسعار والطقس.

وبالنسبة إلى تونس توقع البنك أن يتباطأ النمو إلى 1.5 في المائة في عام 2019، من 2.5 في المائة في عام 2018، بسبب التأخير في بدء الإصلاحات الهيكلية في الفترة السابقة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام.

كما توقع التقرير انتعاش ثقة المستثمرين الأجانب وزخم الإصلاح في تونس في عام 2020 بعد الانتخابات، مما أدى إلى ارتفاع في النمو الاقتصادي إلى 2.6 في المائة. لكنه أشار إلى أن المخاطر تنبع من احتمال أن تؤدي الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية إلى تعطيل الإنتاج والتقدم البطيء في الإصلاحات، بالنظر إلى الهيكل السياسي الجديد وتراجع النمو في أوروبا.

وإجمالا، ذكر تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن وتيرة النمو في الاقتصادات الناشئة في جميع المناطق التي يعمل بها البنك تتباطأ على خلفية النظرة الاقتصادية العالمية الضعيفة، والضغط الناجم عن تباطؤ النمو في منطقة اليورو والصين، والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والانكماش العالمي في إنتاج السيارات.

كما أشار إلى أن التباطؤ في النمو الاقتصادي في المناطق التي يعمل بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية هذا العام يعود إلى استمرار الضعف الاقتصادي في تركيا والتباطؤ في روسيا.

وتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يبلغ متوسط النمو 2.4 في المائة في عام 2019 في جميع اقتصادات البلدان التي يعمل بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مقارنة بنسبة 3.4 في المائة في عام 2018.

كما توقع التقرير انتعاشًا يصل إلى 2.9 في المائة في عام 2020، وهو تخفيض صغير من توقعات كانت عند 3.0 في المائة في شهر مايو وما زالت أقل من معدل النمو في عام 2017 الذي بلغ 3.8 في المائة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الدولار يحقق مكاسب مقابل الين والفرنك السويسري
التالى مصر تتفق مع دول الخليج على تجديد ودائع البنك المركزي تلقائيًا