كارتيل النفط يهدّد: أرباحنا أو الإضراب المفتوح

كارتيل النفط يهدّد: أرباحنا أو الإضراب المفتوح
كارتيل النفط يهدّد: أرباحنا أو الإضراب المفتوح

تحت عنوان كارتيل النفط يهدّد: أرباحنا أو الإضراب المفتوح، كتب محمد وهبة في "الأخبار": قبل ساعات من صدور تعميم مصرف لبنان حول آلية تمويل استيراد المشتقات النفطية والدواء والقمح، استعاد مستوردو المشتقات النفطية لهجة الكارتيل المعتادة وقرّروا عقد اجتماع عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم لدرس التعميم. يقول أحد المستوردين: "إذا لم يأتِ كما نرغب، فسنلجأ إلى التوقّف عن الاستيراد". أما رغبتهم فأن يؤمّن مصرف لبنان الدولارات اللازمة لتسديد ثمن البضاعة المستوردة من دون أن يمسّ بالأرباح المحقّقة للشركات، عبر الفرق الزمني البالغ ستة أشهر بين مبيع الكميات المستوردة وتسديد الاعتمادات.

منذ إعلان مصرف لبنان عزمه إصدار تعميم يوم الثلاثاء (اليوم) يحدّد فيه آلية تمويل استيراد المشتقات النفطية والدواء والقمح بالدولارات اللازمة، عاد الهدوء إلى سعر الصرف في السوق الموازية وتراجع شراء الدولار لدى الصرّافين إلى 1570 ليرة مقارنة مع 1630 ليرة المسجّلة يوم الجمعة الماضية (وربما أكثر). إلا أن هدأة السوق، قد لا تستمر طويلاً في ظل بيان مستوردي النفط أمس الذي يلوّح بالتصعيد في حال لم تأت الآلية "على خاطره" وسط حديث متداول بين عدد من المستوردين عن إمكان اللجوء إلى الإضراب المفتوح والتوقّف عن الاستيراد في اجتماع يُعقد اليوم عند الخامسة من بعد الظهر لدرس آلية التعميم. ويشير هؤلاء إلى أنه في حال إصرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على إصدار التعميم وفق الآلية التي أبلغها رئيس الحكومة سعد الحريري للمستوردين الأسبوع الماضي، فإن الأمر غير مقبول لأنه يمسّ جزءاً من الأرباح.

الآلية التي اقترحها رئيس الحكومة على المستوردين تتضمّن الآتي: التمويل بالدولار الأميركي بالسعر المحدّد من مصرف لبنان، يشمل حصراً ثمن البضاعة المستوردة لأن المكوّن المحلي من مبيعات النفط يشكّل 22% من مبيعات النفط في السوق المحلية. وعملية تنفيذ التمويل ستكون محصورة بين مصرف لبنان والمصارف بالاستناد إلى وثائق ثبوتية عن الشحنات والبيانات الجمركية وسواها مما يثبت سعر البضاعة من المنشأ، وبمعنى آخر فإن المصارف ستكون مسؤولة عن التأكّد من الاعتمادات المفتوحة للمستوردين وكمياتها عبر وثائق الجمارك وسواها. كما أن المصارف ملزمة بأن تفرض على المستوردين إيداعهم لديها مسبقاً ضمانة بنسبة 15% من قيمة الاعتمادات بالدولار الأميركي، وأن تُودع المبالغ التي تُجمع من مبيعات المشتقات النفطية في حساب مستقلّ يتم تحويله إلى الدولار عند استحقاق الاعتمادات.

لفهم هذه الآلية، يشير بعض المصرفيين إلى أن مصرف لبنان حذر جداً في التعاطي مع المستوردين، لأنه على دراية بسلوكهم في الاستفادة من النموذج النقدي القائم. فالمستوردون كانوا يعملون على أكثر من خط يوفّر لهم أرباحاً كبيرة على الشكل الآتي:

- يعمد المستوردون إلى فتح اعتمادات لدى المصارف المحلية تستحق كحدّ أقصى بعد 180 يوماً. خلال شهر أو أكثر قليلاً، يكون المستوردون قد باعوا كل الكمية، ويعمدون إلى إيداعها لدى المصارف مجمّدة على فترات قصيرة ويستفيدون من فوائدها كأرباح إضافية فوق الأرباح التي يحققونها من المبيعات والمنصوص عليها في آليات تسعير مبيع المشتقات النفطية الصادرة عن وزارة الطاقة.

 

- في السابق كان المستوردون يقترضون من مصارف أجنبية في الخارج بالدولار الأميركي بفوائد متدنية تصل إلى صفر في المئة، ثم يودعون المبالغ بالليرة اللبنانية ويقبضون عليها فوائد السوق المحلية، ما يحقق لهم أرباحاً إضافية. توقفت هذه العملية عندما ارتفعت المخاطر على ثبات سعر صرف الليرة مقابل الدولار وبات المستوردون عُرضة للخسارة إذا واصلوا هذه العمليات، وبالتالي فإن مصرف لبنان يأخذ في الاعتبار إمكان قيامهم بأمر مماثل في حال توفير الدولارات اللازمة للاستيراد.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وزيرة الاستثمار تبحث مع السفراء الأفارقة ترتيبات منتدى “إفريقيا 2019”