تفاصيل خطة “فيليب موريس” لطرح سجائر إلكترونية مدمرة للصحة في مصر.. والبرلمان ينتفض

تبذل شركة فيليب موريس البريطانية المنتجة لأشهر وأغلى أنواع السجائر في مصر جهودا مضنية للترويج لمنتج السجائر الإلكترونية ونشرها في السوق المصري.

حيث نظمت زيارة ميدانية لإعلاميين مصريين لزيارة أحد مراكز الأبحاث لها في سويسرا لتوضيح فائدة استخدام السجائر الإلكترونية وخلوها من الأضرار، رغم التأكيدات الطبية والتحذير من خطورة استخدام هذا النوع من السجائر الذي يسبب أضرار كبيرة تنتهي بالوفاة.

وقالت الشركة، إنها تستثمر فى السوق المصرى وفقًا لخطة طويلة الأجل باعتباره من أكبر الأسواق العالمية فى سوق السجائر، مشيرة إلى أنها تستحوذ على 24 % من سوق السجائر فى مصر ونحو 90 % من سوق السجائر الأجنبية.

وأضافت، أنها لم تحسم إلى الآن موعد لطرح منتج السجائر الإلكترونية فى مصر، وتسعى لطرحه فى أقرب وقت ممكن بعد اﻻتفاق مع الحكومة المصرية على آليات الطرح سواء باستيراده أو تصنيعه من خلال شركة الشرقية للدخان.

وكانت الولايات المتحدة قد سجلت بالفعل أول حالة وفاة مباشرة بسبب السجائر الإلكترونية، حيث أعلن مسؤولون أمريكيون عن وفاة شخص نتيجة مرض خطير في الجهاز التنفسي، وذلك عقب انتشار مرض غامض في مختلف الولايات المتحدة يصيب الرئة ويرتبط بتدخين السجائر الإلكترونية.

وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ظهور حوالي 193 “حالة محتملة” من هذا المرض في 22 ولاية أمريكية.

وقال خبراء متخصصون في هذه المراكز، إن هذه الحالات تتضمن تدخين سجائر إلكترونية تحتوي على مركب زيت “تي إتش سي THC”، وهو المركب الرئيسي النشط في القنب.

وتم الإبلاغ عن هذه الإصابات على مدار شهرين منذ  28 يونيو  وحتى 20 أغسطس الجاري.

وقالت الدكتورة جينيفر لايدن، كبيرة المسؤولين الطبيين وخبيرة الأوبئة في ولاية إلينوي، بحسب تصريحات لـBBC ، إن الشخص الذي توفى دخل إلى المستشفى بسبب مرض غير معروف السبب بعد الإبلاغ عن تدخينه سجائر إلكترونية.

وقال مدير مركز السيطرة على الأمراض روبرت ريدفيلد: “نشعر بالحزن لوفاة أول حالة تتعلق بتفشي مرض الرئة الحاد بين مدخني السجائر الإلكترونية أو أجهزة تبخير التبغ”.

وأضاف أن هذا الموت المأساوي في ولاية إلينوي يعزز المخاطر الخطيرة المرتبطة بمنتجات السجائر الإلكترونية.

وكشفت دراسة جديدة، أجرتها كلية الطب في جامعة بنسلفانيا، أن السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين ليست آمنة وتضر بالأوعية الدموية، وتحول الحرارة، بحسب الباحثين، المواد الكيميائية الموجودة في سوائل السجائر الإلكترونية إلى جزيئات تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية.

فيما تفتقر السجائر الإلكترونية إلى القطران وبعض المواد الكيميائية المسببة للسرطان في السجائر التقليدية، لكن مع دراستها بشكل موسع تبين أنها بالتأكيد ليست آمنة، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

اختبارات معاكسة

ولاختبار آثار تدخين السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، أجرت دراسة U Penn الجديدة تصويراً بالرنين المغناطيسي لحوالي 31 متطوعاً يستخدمون هذه الأنواع من السجائر الإلكترونية، قبل وبعد التدخين.

وتبين أن جلسة واحدة من تدخين السجائر الإلكترونية لها آثار فورية وخطيرة.

وتدفق الدم عبر الشريان الفخذي الكبير بنسبة أقل بنحو 17.5%، وفق التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكان متوسط الأكسجين المتدفق عبر الأوردة المشاركة أقل بنسبة 20%، كما قل تمدد الأوعية الدموية بنحو 34%، ما يعني أن كمية أقل من الدم تصل إلى أجزاء مختلفة من الجسم، وبالتالي وصول كمية أقل من الأكسجين أيضاً.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة، الدكتور فيليكس ويرلي، إنه “في حين قد يكون سائل السجائر الإلكترونية غير ضار نسبياً، فإن عملية التبخير يمكن أن تحول الجزيئات في المقام الأول البروبيلين غليكول والغليسرول، إلى مواد سامة”.

ورغم كل هذه النتائج السلبية، روجت شركة فليب موري، أن هناك زيادة واضحة فى مبيعات السجائر الإلكترونية، وبلغت المبيعات المقدرة للمنتجات الإلكترونية 11.4 مليار دولار، بزيادة 21% مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة، وفى الوقت نفسه، بلغت مبيعات منتجات التبغ القائم على التسخين 6.3 مليار دولار، بزيادة 52% مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة، منها 85% فى اليابان وحدها.

وأوضحت أن السجائر الإلكترونية، بشكل عام، شهدت مؤخرًا نموًا واضحًا مقارنة بالسجائر التقليدية، وأشار التقرير إلى أن كبار اللاعبين فى صناعة التبغ تحولوا إلى الجيل التالى من منتجات التبغ والنيكوتين، حيث إن منتج IQOS الذى تقوم شركة فيليب موريس إنترناشونال بإنتاجه على سبيل المثال موجود حاليًا فى 48 سوقًا حول العالم، ويمكن أن تكون السجائر الإلكترونية أقل ضررًا بنسبة 95% مقارنة بالسجائر التقليدية، علاوة على ذلك، ووفقًا للعروض التقديمية فى المنتدى العالمى للنيكوتين،

من جهته، قال محمد خليل عماري رئيس لجنة الصحة النواب بمجلس النواب، إن البرلمان سيعمل على وقف أي ضرر قد يصيب المواطنين من خلال القيام بدورة الرقابي في متابعة أداء الحكومة، ومن ثم سيتم التأكد من دخول هذه الأنواع من السجائر إلى مصر والتأكد من أضرارها، وهل هي تستخدم كما يشاع للتخلص من التدخين أم أن هذة أكذوبة؟.

وأضاف في تصريح خاص لـ”القاهرة 24″، أن اللجنة ستنظم جلسات استماع لأطباء متخصصين لدراسة الآثار التى تسببها السجائر الإلكترونية وهل هي تسبب الموت أم أن تفاعلها مع أمراض أخرى هو الذي يؤدى إلى ذلك.

وتقدمت النائبة أمال رزق الله عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن حظر استيراد أو تداول السجائر الإلكترونية بالأسواق المصرية، وطالبت وزارتي التجارة والخارجية بمنع الاستيراد لهذه السجائر، داعية إلى إحكام القبضة على المحلات التى تبيع هذه السجائر والتي أصبحت منتشرة في كل أنحاء الجمهورية بشكل ملحوظ.

وقالت النائبة، إن هناك العديد من الدراسات تحذر من خطورة هذه السجائر، مؤكدة أن السجائر الالكترونية ليست أقل خطرًا من السجائر العادية، كما أنها لا تكافح السرطان كما تدعي الشركات المصنعة لها، وأنها تسبب الوفاة بشكل أكثر خطورة من السجاير العادية.

وأوضحت أن هذه السجائر، تعمل على زيادة الدهون في الدم، وتصلب الشرايين وضعف عضلة القلب، وتؤثر بشكل سلبي على المخ، وتتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وتعمل على ضعف حركة الأهداب الموجودة في الخصيتين عند الرجال، ما يسبب عقم وضعف القدرة الجنسية.

وأضافت عضو البرلمان أنه مع انتشار ظاهرة السجائر الإلكترونية في مصر بشكل كبير لا سيما بين الشباب، أصبح الخطر وشيك ويقترب من شبابنا بل وأطفالنا فى بعض الأحيان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الزراعة»: حملة لمتابعة منظومة الكارت الذكي وتوزيع الأسمدة
التالى البترول: توصيل الغاز الطبيعى لـ86 منطقة جديدة بنهاية يونيو 2020