زيادة أسعار «ثوب العيد» لارتفاع الطلب ونقص العمالة

صحيفة اليوم السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتجهت أسعار تفصيل «ثوب العيد» إلى زيادة ملحوظة مدفوعة بما تشهده محلات الخياطة الرجالية من حالة استنفار قصوى استعدادًا لعيد الفطر المبارك، لمواجهة الطلب المتزايد، إضافة إلى تأثير نقص العمالة الماهرة العاملة في هذا القطاع الذي لا يتناسب مع حجم الطلب الكبير في أيام المواسم، وسط تنوّع للطلبات الخاصة للشباب والأطفال من حيث اللون ونوعية القماش والشكل الخارجي للثوب.

» حضور مبكر

وفي جولة قامت بها «اليوم» على محلات الخياطة الرجالية، أكد الشاب صالح بامسق الذي جاء لاستلام ثيابه، أنه يحرص في كل عيد على الحضور مبكرًا لطلب التفصيل تفاديًا للازدحام الذي يحدث منتصف وآخر شهر رمضان المبارك، وكذلك ارتفاع الأسعار في بعض الأحيان.

» تأخر وتمنٍّ

أما محمد الصفحي، الذي يصطحب أطفاله طمعًا في الحصول على موافقة خياط لتلبية احتياجات أبنائه من الملابس المناسبة، فقد أشار إلى أنه طرق باب أكثر من محل إلا أنه لم يحصل على هذه الموافقة نسبة لتأخره، متمنيًا أن يجد لهم وسط هذا الزحام ما يروق لهم من أقمشة تلبّي رغباتهم في لبس الثوب الجديد أثناء العيد، وفي أسوأ الأحوال سيضطر للشراء من محلات الملابس الجاهزة. وحول أسعار الثياب يقول علي مهيوب إن الأسعار شاملة القماش والتفصيل تتفاوت حسب الطلب وحسب نوعية القماش والتطريز، مبينًا أن الأقمشة اليابانية هي المفضلة للشباب على الرغم من ارتفاع أسعارها، مقارنة بالأقمشة الكورية والإندونيسية وغيرها.

» تصميمات خفيفة

وفي السياق نفسه، يقول علي المغامس إنه في رحلة بحث طويلة امتدت لعدة أيام عن محل خياطة، ولم يجد مَنْ يستقبله، مشيرًا إلى أنه من الراغبين في الثوب ذي التصميمات الخفيفة غير المبالَغ فيها حتى يحافظ الثوب على مفهومه ولونه الحقيقي، خصوصًا ثياب المناسبات الاجتماعية والأعياد.

وأضاف: لدي نظرة معيّنة وتصميم خاص للثوب الذي يناسب ذوقي واختياري، مع إضافة بعض المشاركات من معلّم الخياطة، معبرًا عن قلقه من ارتفاع الأسعار خاصة مع موسم الأعياد، حيث وصلت أسعار الثياب لدى بعض محلات الخياطة إلى معدلات تتجاوز ٥٠٠ ريال.

» جذب الشباب

ويرى مهدي القحطاني أن محلات الخياطة أصبحت تجذب الشباب خلال مواسم الأعياد بتوفير جميع المستلزمات والكماليات الرجالية، مشيرًا إلى أن غالبية المحلات أصبحت لا تهتم بالجودة بقدر الاهتمام بالتطريز والموديلات الحديثة، مشيرًا إلى أنه مرّ بتجربة تؤكد أن أصحاب الخياطة بالذات في المواسم همّهم فقط جمع أكبر عدد من الطلبات.

» على مدار الساعة

من جانبه، قال الخيّاط أبوأحمد إن طلبات التفصيل تبدأ في الازدياد من أول يوم في شهر رمضان المبارك؛ مما يسبب ازدحامًا كبيرًا من الزبائن المتأخرين في تفصيل ثيابهم خلال رمضان، وهذا ما يجعلهم يعملون في المحل على مدار اليوم لتلبية طلبات الزبائن، ومحاولة تسليم كل الطلبات قبل العيد، مؤكدًا أن أسعار الخياطة ارتفعت بسبب سفر كثير من العمالة. فيما يؤكد الخيّاط أبو نوفل، حرصه على تلبية كافة رغبات زبائن المحل، التي تتنوع بحسب تنوّع الأقمشة، والإضافات مثل التطريز أو الأزرار والكبك، لافتًا إلى الاستماع لأفكار الشباب ومعرفة احتياجاتهم للخروج بثوب عصري بعيد عن المألوف.

» لمسات عصرية

إلى ذلك، أكد الخياط نوفل علي أن التصاميم واللمسات العصرية مرغوبة لدى الشباب في المناسبات الدينية والاجتماعية كالأعياد ومناسبات الزواجات، حيث إن الشباب بطبيعتهم ملولون ومحبون للتغيير المستمر بخلاف كبار السن المتمسكين بالثوب السعودي بالمفهوم القديم والأصيل المتعارف عليه بالطريقة التقليدية. ولفت إلى أن الثوب السعودي مر بعددٍ من الفترات ليصل إلى الثوب الجديد، الذي يجسّد رغبة الشباب وتوجههم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق