وزير الاقتصاد لـ «الاتحاد»: 3 مبادرات لترسيخ مكانة الإمارات على خريطة السياحة العالمية

جريدة الاتحاد الاماراتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصطفى عبد العظيم (دبي)

تنفذ وزارة الاقتصاد 3 مبادرات أساسية لترسيخ مكانة الإمارات على خريطة السياحة العالمية، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، وفقاً لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
وأوضح معاليه، في رده على أسئلة «الاتحاد» بمناسبة سوق السفر العربي، الذي يُختتم اليوم في دبي، أن هذه المبادرات تشمل استحداث رؤية واستراتيجية مشتركة للقطاع السياحي على مستوى الدولة، قائمة على استشراف التحديات والفرص المستقبلية وتعزيز التحول الرقمي للخدمات في القطاع، والربط مع توجهات الدولة في الانتقال إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والإبداع، كما تشمل المبادرات كذلك ضمان سهولة ممارسة الأعمال والاستثمارات السياحية من خلال تعزيز الحوافز المتعلقة بالرسوم ومختلف الإجراءات الحكومية.
وأكد معاليه أنه في ظل المكانة المتميزة للإمارات على خريطة السياحة العالمية، تحرص الدولة على وضع سياسات وأطر تدعم استدامة النمو السياحي وتطور قدرة القطاع على مواجهة مختلف التحديات، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية وأثرها على معدلات النمو الاقتصادي العالمي؛ لذا وضعت الدولة عدداً من المبادرات لخدمة هذا التوجه.
وأوضح معاليه أن القطاع السياحي في الإمارات يحظى باهتمام استثنائي على أجندة الحكومة الاتحادية وبالتنسيق والتكامل مع الحكومات المحلية بمختلف إمارات الدولة، لضمان استدامة المكانة الإقليمية والعالمية المتميزة التي تحظى بها الإمارات، باعتبارها الوجهة السياحية الأكثر جاذبية في المنطقة، وضمن الأكبر على مستوى العالم.
وأشار معاليه إلى أن مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع السياحة تعكس المكانة المتميزة للدولة في هذا المجال الحيوي، خاصة على صعيد النمو السنوي المتواصل لأعداد الزائرين ونزلاء الفنادق.
وأكد معاليه ارتفاع إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية بالدولة خلال 2018 ليصل إلى 25.6 مليون نزيل فندقي محققاً نسبة نمو في حدود 3.8% مقارنة بعام 2017، مشيراً إلى أن نسبة النزلاء من خارج الدولة شكلت نحو 83% بما يعادل نحو 21.3 مليون نزيل فندقي، في حين بلغ عدد نزلاء الفنادق من داخل الدولة نحو 4.3 مليون نزيل فندقي بما يعادل 17% من إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية بالدولة.
وأوضح معاليه أن إجمالي عدد ليالي نزلاء الفنادق خلال 2018 بلغ نحو 80.4 مليون ليلة، بزيادة في حدود 3% عن عام 2017، فيما سجل إنفاق الزائرين خلال 2018 نحو 136.8 مليار درهم. وتوقع أن يزيد بنسبة 4.1 % خلال 2019 وأن يصل إلى 220.7 مليار درهم في 2029، طبقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي الصادر في 2019.
وتوقع معاليه أن يسجل القطاع السياحي نمواً ملحوظاً خلال العام الجاري، خاصة مع كل الجهود التنموية والتسويقية التي تقوم بها كل الهيئات والدوائر السياحية المحلية بالدولة بالتنسيق مع الوزارة، مؤكداً أن مقومات الدولة السياحية وتفردها بالعديد من المقاصد السياحية الفريدة التي تلبي قاعدة عريضة من شرائح الزوار المستهدفين، إضافة إلى البنية التحتية القوية وسهولة الوصول للدولة جوياً من خلال شركات طيران وطنية تنافس عالمياً للوصول إلى مدن جديدة كل عام، يمكّن الزوار حول العالم من زيارة الدولة والتمتع بمنتجاتها السياحية المتنوعة.

المساهمة في الناتج
وفيما يتعلق بتطور مساهمة قطاع السياحة والسفر في الاقتصاد الوطني، أكد أن الإمارات تعول على قطاع السياحة ليكون أحد القطاعات الرئيسة التي تقود مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، لذا فإن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بتنمية وتعزيز تنافسية هذا القطاع، لافتاً إلى أنه في ضوء البيانات الصادرة عن مجلس السياحة والسفر العالمي لعام 2019، فقد بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي نحو 11.1% بما يعادل 164.7 مليار درهم، ويتوقع أن تزيد مساهمة السياحة في الناتج المحلي بنسبة 3% خلال 2019، وزيادة سنوية حتى 2029 بنسبة 3.9%، وتوقع أن تصل مساهمة القطاع إلى 10.7% أي ما يعادل 249.5 مليار درهم بحلول عام 2029، وذلك وفقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي الصادر في 2019.
وبلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في إجمالي سوق العمل بدولة الإمارات خلال عام 2018، نحو 9.6 %، أي ما يقدر بـ 611.5 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 2.8% خلال عام 2019 ليصل عدد الفرص التي يوفرها القطاع 628.5 ألف فرصة عمل، كما من المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 1.8% بشكل سنوي لتصل إلى 753 ألف فرصة عمل في عام 2029 أي ما يقارب من 10.3% من إجمالي سوق العمل في ذلك الوقت. وفقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي.
ووفقاً للتقرير ذاته، فقد بلغت الاستثمارات السياحية 26.4 مليار درهم أي ما يعادل 8.1% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال عام 2018، ويتوقع أن تصل إلى 61.2 مليار درهم بحلول عام 2029 بما يعادل 10.3% من إجمالي الاستثمارات بالدولة، طبقاً لتقديرات مجلس السياحة والسفر العالمي.

المنشآت الفندقية
وأشار معاليه إلى أنه وفي ظل الاستثمارات المعلن عنها في مختلف إمارات الدولة، لتنفيذ عدد من المشاريع الفندقية والسياحية وأيضاً مشاريع تنموية متميزة في مجالات الترفيه، ورياضة المغامرات وغيرها، فإن القطاع الفندقي يسجل معدلات نمو سنوية ملموسة، حيث سجل إجمالي عدد المنشآت الفندقية بالدولة ارتفاعاً من 1058 منشأة في عام 2017 إلى 1117 منشأه في عام 2018، بنمو يزيد على 5.5% لتصل إلى ما يقارب من 173 ألف غرفه فندقية على مستوى دولة الإمارات.

عوامل الجذب
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تتميز بتنوع طاقاتها السياحية عبر امتلاكها بنية تحتية وتكنولوجية متقدمة، ووجهات سياحية وترفيهية لأكبر العلامات التجارية والفندقية في العالم، فضلاً عن توظيف الدولة لقدرتها في مجالات البيئة الخضراء والرعاية الصحية لدعم وتنمية السياحة العلاجية والسياحة البيئية، وذلك إلى جانب ما تتمتع به الدولة من أمن واستقرار، وموقع جغرافي يتوسط ثلاث قارات حول العالم، فضلاً عن منظومة متطورة للنقل خاصة مع امتلاك ناقلات وطنية ذات سمعة وتنافسية عالمية، ومربوطة مع العديد من دول العالم، وهي كلها عوامل تعزز من البيئة الجاذبة للنمو السياحي بالدولة.
وأكد معاليه أنه إلى جانب تنوع المنتج السياحي للدولة، فإن هناك جهوداً متواصلة ومستمرة لتطوير مختلف الخدمات السياحية بما يواكب الاحتياجات الجديدة لمختلف الشرائح السياحية، وهو ما يمثل محوراً أساسياً في استدامة ونمو هذا القطاع الحيوي بالدولة.

تنوع الأسواق
وأشار معاليه إلى أن تنوع الأسواق السياحية في الدولة يعكس قدرتها على مواكبة الاحتياجات والمتطلبات السياحية لمختلف ثقافات ودول العالم، فبالنظر إلى أكبر خمسة أسواق سياحية دولية من حيث عدد نزلاء الفنادق من خارج الدولة خلال عام 2018، نجد أن السوق الهندي يأتي في المرتبة الأولى مسجلاً نحو 2.5 مليون نزيل فندقي، وتحتل المملكة العربية السعودية المركز الثاني بنحو مليوني نزيل فندقي، ثم المملكة المتحدة، والصين، وروسيا على التوالي، مشدداً على أن أكثر ما يميز البيئة السياحية بالدولة هو مناخ التسامح الذي تتميز به دولة الإمارات وشعبها، وقدرة الدولة على احتضان مختلف الجنسيات على أرضها.

التنافسية السياحية
وفيما يتعلق بتنافسية السياحة الإماراتية أكد معاليه أن تنافسية الدولة في القطاع السياحي العالمي تعكسها الأرقام والمؤشرات الدولية، فبالنظر إلى تقرير منتدى الاقتصاد العالمي 2017، فقد حققت الدولة المركز 29 عالمياً والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن تصدرها عالمياً في عدد من المؤشرات الفرعية المعنية بجودة الخدمات والبيئة السياحية، حيث جاءت الدولة في المركز الأول عالمياً على مؤشرات أولوية قطاع السياحة والسفر لدى الحكومة، والبنية التحتية لقطاع السياحة، واستدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، وأيضاً المؤشرات المعنية بتواجد كبرى شراكات تأجير السيارات، وفعالية التسويق لجذب الزائرين، وجودة الطرق، وغيرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق