«الشباك الواحد».. أداة إنهاء أزمات المستثمرين مع «الدولاب الحكومي»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قبل تطبيق منظومة «الشباك الواحد»، كانت معاناة المستثمرين الرئيسية تتمثل في تعدد الجهات والتضارب بين الوزارات، وعدم تعاون الجهات المصدرة للتراخيص فضلًا عن عدم الالتزام بما يصدر من هيئة الاستثمار، ووصل الأمر إلى أن بعض الجهات كانت تعتبر دور هيئة الاستثمار هيمنة وسيطرة، ما كان يجعل مناخ الاستثمار في مصر طاردًا، ما أدى إلى العديد من المشكلات والأزمات التي تسببت في خروج عدد كبير من الاستثمارات.

في يوليو 2016، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرارًا بإنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسته، للإشراف على السياسات الاستثمارية للدولة، ما ساهم في اتخاذ كل ما يلزم لتهيئة مناخ أفضل للاستثمار، من متابعة تطور تصنيف وترتيب مصر في المنظمات والتقارير والمؤشرات الدولية المعنية والخاصة بالاستثمار، ودراسة ووضع حلول لمعوقات الاستثمار وإزالة عقبات تنفيذ أحكام هذا القانون، إلى حل الخلافات والتشابكات التي قد تنشأ بين أجهزة الدولة في مجال الاستثمار.

وتضمن القانون إنشاء مركز للتحكيم والوساطة يسمى المركز المصرى للتحكيم والوساطة، تكون له الشخصية الاعتبارية ويتخذ من محافظة القاهرة مقرا له وتفعيل «الشباك الواحد» لتوحيد جهات إصدار التراخيص لجذب رؤوس أموال جديدة
داخل السوق.

تولى الرئيس رئاسة المجلس كان بمثابة رسالة طمأنة لكل رجال الأعمال، سواء في الداخل أوالخارج، لتغير مناخ الاستثمار في مصر، وساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وأعطى ثقة للمستثمر الأجنبى للدخول في السوق المصرية بإزالة كافة العواقب التي كانوا يواجهونها قبل ذلك.

نظام «الشباك الواحد» هو قاعدة بيانات تربط جميع الجهات والهيئات الوزارية ببعضها لتسهيل الإجراءات على المستثمر، فخلال ساعات محدودة يحصل المستثمر على تراخيص بعد أن كان يظل شهوراً طويلة لإصدار تراخيص الاستثمار.

وتضم مراكز خدمات المستثمرين ممثلين عن 66 جهة بمختلف الوزارات، في إطار التيسير وتقديم أفضل خدمة للمستثمرين، وهناك خدمات جديدة تم تقديمها لعملاء المركز مثل الخدمات المتعلقة بالضريبة العقارية، وضريبة القيمة المضافة، والتراخيص الصناعية، والموافقات البيئية.

كما تضم مراكز خدمات المستثمرين ممثلين عن الجهات المختصة بحسب القوانين المنظمة، ويخضع ممثلو تلك الجهات لإشراف الهيئة من خلال فترة وجودهم بمركز خدمات المستثمرين ويلتزمون بالقواعد والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة لتنظيم عمل المركز واستثناء من أحكام أي قانون آخر، تنتقل إلى ممثلى الجهات المختصة بموجب أحكام هذا القانون سلطة إصدار الموافقات والتصاريح والتراخيص، بحسب الاشتراطات الفنية الواردة بالقوانين المنظمة لها ودليل إجراءات الاستثمار الذي تصدره الهيئة، وكذا جميع الصلاحيات المقررة للسلطة المختصة في مجال تخصيص العقارات وإعطاء الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة لعمل المستثمر والاستثمار.

وتعمل وزارة الاستثمار على تسهيل وتطوير إدارة شؤون الاستثمار والقضاء على البيروقراطية وتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب وجذب الاستثمارات، قامت الهيئة العامة للاستثمار بإنشاء عدة فروع لمراكز خدمات المستثمرين على مستوى مدن ومحافظات الجمهورية، وتجهيزها بالتقنيات اللازمة لدعم تقديم الخدمات، حيث يوجد حالياً بجانب المركز الرئيسى بالقاهرة، 7 مراكز قائمة في: مدينة العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، الإسكندرية، الإسماعيلية، أسيوط، سوهاج، وجمصة، تخدم نحو 19 ألف شركة في مختلف محافظات الجمهورية، وجار افتتاح مركزين في محافظتى المنيا والسويس، وتم سابقا افتتاح مركز مصغر لخدمات المستثمرين بالمنيا، وتجرى به حاليًا أعمال إنشائية بهدف توسيعه.

وأطلقت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، التشغيل التجريبى لبرنامج «مندوب التأسيس الإلكترونى المعتمد»، المؤهل لتنمية مهارات التأسيس الإلكترونى للمنشآت الفردية، تفعيلا لمنظومة التحول الرقمى بالهيئة للتسهيل على المستثمرين وخدمة المواطنين، تنفيذا لكافة مطالبهم في تسهيل وتسريع كافة إجراءات التأسيس.

وتم إنشاء وحدة المتابعة ورعاية الشركات بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بقرار وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى رقم 123 لسنة 2018. وتختص الوحدة بالتواصل مع الشركات المنشأة حديثاً لمتابعة نشاطها وتذليل كافة العقبات التي قد تواجها، وتساهم هذه الآلية في ضمان استدامة هذه الكيانات وسرعة رصد المعوقات التي قد تواجههم فيما يعزز سهولة أداء الأعمال.

وتم التواصل مع 482 شركة، منها 74 شركة كبرى مؤسسة حديثا، 185 شركة صغرى مؤسسة حديثا، و78 شركة زيادة رؤوس أموال، 3 شركة قامت بتخفيض رؤوس أموال، و6 شركات تصفية.

في سياق آخر، أصدرت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أمس، دليل تراخيص اتحاد مقاولى البناء والتشييد ويتضمن الدليل المستندات والإجراءات المطلوبة للحصول على خدمات الاتحاد، وكذا الرسوم ومقابل الخدمات، والاشتراطات والضوابط الفنية للحصول على الموافقة أو التصريح أو الترخيص وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها، بالإضافة إلى توقيت أداء خدمات الاستثمار على النحو الذي ينظمه قانون الاستثمار والسند التشريعى المتعلق بخدمات الاستثمار.

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق