العود المصري أصل الطرب الشرقي يبحث عن «ورشة»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وللعود المصري قصة طويلة نراها موثقة في أفلام زمان، فالرائع فريد الأطرش لاتزال دندنته على العود تحكى نغم أوتار العود، وغيره العشرات من الملحنين الذين أبدعوا فكانوا علامة في تاريخ الموسيقى العربية، مثل سيد درويش ومحمد القصبجى.

ورغم مرور السنوات، لايزال امتلاك العود والعزف عليه حلما للكثيرين، ومعه تبقى صناعة العود مستمرة وتحيا في مصر المحروسة، ليس في شارع الغورية فقط وإنما في شارع الشيتى بطنطا، الذي يضم عددا من أقدم ورش صناعة العود في مصر.

يقول هيما عنوس «ابراهيم سعيد»، صانع عود، إن صناعة العود المصرى خرجت من طنطا ولاتزال موجودة بها، ويعمل فيها عدد من العائلات، مشيرا إلى أن أهم صناع العود كان لطفى داغر الذي ورّث صناعته لأبنائه وتلامذته من بعده.

ويضيف: «لم أتعلم صناعة العود، بل ولدت فيها، فكنت أعمل في ورشة الفنان عبده داغر، وكان لى أخا ووالدا، حتى أتقنتها وأصبحت «أسطى»، وابنى ذو الـ6 أعوام عندما يزورنى في الورشة لا يتوقف عن التعلم والمشاركة في صناعة العود أو حتى العزف عليه».

ويتابع: يوجد في مصر 60 ورشة لصناعة العود، 45 منها في القاهرة و8 في طنطا، بالإضافة إلى 4 ورش في الإسكندرية، حيث إن صناع العود يعرفون بعضهم جيدا، ومن العود يمكن بسهولة الوصول لصانعه.

وقال «هيما» إنه لا توجد ورشة واحدة تختص بصناعة العود كاملا، بل هناك ورشة لكل جزء من أجزاء العود، ووفقا لهذا الجزء يتحدد عدد العمال، فهناك ورش يزيد عدد عمالها على الـ 15، في حين توجد ورش بها 5 عمال فقط.

«العود المصرى يباع في الخليج، خصوصا المملكة العربية السعودية».. بهذه الكلمات يؤكد «هيما» أن حركة بيع العود المصرى ليست في مصر إلا لعدد محدود، أغلبهم من طلاب الموسيقى ممن يبحثون عن العود التعليمى، بالإضافة إلى العازفين وبيت العود للفنان نصير شمة، مؤكدا أن هناك دولا تنافس مصر في صناعة العود، لكن يظل العود المصرى هو العود الشرقى الأصيل، فيما ينافسه العود العراقى ذو المواصفات والصوت والقياس المختلف. ويؤكد «هيما» أن العود المصرى له أصوات رخامة محددة، فهناك الصوت الرخيم والمسرحى والحنين، ولكل منها مقاسات وأوتار، حيث يوجد عود خماسى وسداسى وسباعى، موضحا أن ما يميز عودا عن آخر هو صوته، وكلما كان نوع الخشب ذا جودة عالية كان الصوت أحلى وأنقى.

وعن رحلة صناعة العو، يقول: «العود يحتاج 20 يوما، لكن هناك ما يحتاج إلى شهور طويلة، وفقا للمواصفات والطلبات التي يحددها صاحبه، كان آخرها عود الفنان الكويتى دريع الهاجرى، حيث تمت إضافة زخارف ورسوم خاصة، استغرق العمل فيها 6 شهور كاملة».

وقال إن هناك أنواعا من العود وفقا لنوع الأخشاب والزخارف الموجودة عليه والأوتار، ووفقا للمطلوب يتحدد وقت الصناعة.

وأوضح «عنوس» أن سعر المتر المكعب يبدأ من 25 ألف جنيهلـ«الماهوجنى»، ويصل إلى 300 ألف جنيه لـ«خشب السيسم»، لافتا إلى أن صناع العود عادة ما يتعاملون مع مكاتب متخصصة في الاستيراد، لأن صانعا واحدا لا يستطيع تحمل تكلفة شراء المتر المكعب.

وأضاف أن هناك أخشابا خاصة لصناعة العود يزيد سعرها على الـ 300 ألف، منها السيزر الأمريكى والألمانى والكندى، وهى أخشاب نادرا ما يتم العمل بها، إلا في حالة طلب فنان، ومعها يزيد ثمن العود ليصل إلى نصف المليون جنيه، ولكنها نادرا ما تطلب.

وعن مكونات العود يقول: «يتكون العود من القصعة والرقاب أو الزند والوجه والكعب والخزينة، وتمر مراحل صناعته بمرحلة الكشط والدهان ثم تركيب الأوتار»، لافتا إلى أن لكل جزء من أجزاء العود خشبا خاصا،

وعن أسعار العود، قال: «إن ثمن العود يبدأ من 1000 جنيه، وهو العود التعليمى، وقد يصل ثمنه إلى مليون جنيه، لو تم تزيينه بالذهب والفضة». وعن إمكانية تصليح العود، قال إن أول قطعة تتلف في العود هي «الزند»، حيث يتقوس الخشب أو يرتفع من مكانه لأعلى، وهو ما استطعنا علاجه

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

مراحل تصنيع آلة العود - صورة أرشيفية

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق