موناكو تبحث عمن يبيعها مليوناً و200 ألف طن من الرمال

العربية نت 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

آخر تحديث: الخميس 14 ذو الحجة 1440 هـ - 15 أغسطس 2019 KSA 07:36 - GMT 04:36
تارخ النشر: الخميس 14 ذو الحجة 1440 هـ - 15 أغسطس 2019 KSA 07:10 - GMT 04:10

المصدر: لندن - العربية.نت

إمارة موناكو، الذاتية السيادة بالجنوب الفرنسي المطل على المتوسط، والمكتظة بسكان يزيدون على 38 ألفا في أكثر قليلا من كيلومترين مربعين، تحتاج إلى مليون و200 ألف طن من الرمل، وتبحث عمن يبيعها هذه "الحفنة" العملاقة، لأنها ضرورية لمشروع حيوي اسمه Portier Cove بدأت بتنفيذه وينتهي بعد 6 سنوات، ويقضي ببناء حي سكني راق على أرض مساحتها 60 ألف متر مربع، ويستوعب أكثر من 1000 ساكن، مع حديقة ومارينا لرسو المراكب واليخوت، بكلفة تزيد عن مليارين و300 مليون دولار، وهو ما نرى شيئا عنه في الفيديو المعروض أدناه.

سبب حاجتها الملحة لهذه الكمية من الرمال، هو تراجع حكومة جزيرة صقلية عن مدها بها في اللحظة الأخيرة، بعد أن سبق ووافقت على جرفها من قاع البحر وشحنها إلى موناكو، فقد اكتشفت دائرة البيئة في حكومة الجزيرة الواقعة عند "الحذاء الإيطالي" بالمتوسط، أن شواطئها تحتاج إلى تحديث وتطوير، وتفتقر بشكل خاص إلى مزيد من الرمل لسياحها البالغين كل عام 15 مليونا كمعدل، أي 3 مرات عدد سكانها، لذلك منعت جرف الكمية من قاع مائي قريب من برها، فوجدت موناكو نفسها وقد انقطع بها الحبل وهي بمنتصف البئر، وفي ظل جغرافيا صعبة عليها، فهي صغيرة لا أراضي فيها للبناء، ومضطرة لاقتطاع قسم من البحر وجعله برا للبناء عليه، في عملية تقليد لدبي تماما.


وكان المخططون لمشروع "بورتييه كوف" عثروا قبل 3 أعوام على "الرمل المناسب" في قاع بحري قريب 5 كيلومترات من بر صقلية، فاتصلوا بالإيطالي Diego Paltrinieri الحاصل من سلطاتها على إذن بالجرف من المنطقة، وأخبروه وقتها بما عثروا عليه، فبعث دييغو بتقرير إلى حكومة الجزيرة في مارس العام الماضي "كشف فيه أن جرف هذه الكمية من رمال المنطقة لن يسبب أي ضرر بيئي" وبموجب التقرير حصل في الشهر نفسه على OK بالموافقة، علما أن "العربية.نت" استنتجت من كلمتي "الرمل المناسب" بأنها إشارة إلى أنه رمل له مواصفات خاصة، وإلا لكان القيّمون على المشروع في موناكو، جرفوا الرمل من بحرها نفسه، أو من أي منطقة في الجنوب الفرنسي، أو غيره.

فجأة ظهر المسؤول عن دائرة البيئة في حكومة صقلية المحلية، وقاوم الأذن بالموافقة ومنع الجرف الذي كان سيبدأ في يونيو الماضي، متذرعا بإمكانية حدوث ضرر بيئي، إلا أنه وقع في تناقض غريب حين قال لوسائل إعلام محلية، إن الرمل يجب أن يبقى في صقلية لاستخدامه في تحديث شواطئها، غرد دييغو عبر صحيفة "التايمز" البريطانية بعددها الخميس، وقال: "هذا تناقض منه كبير، لأنه إذا كان هناك ضرر بيئي، فكيف سيتم استخدام الرمال هنا أيضا.. هذا سخيف وسياسي تماما" وفق تعبيره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق