فرانشيسكو موتا ممثل مفوضية حقوق الإنسان بالشرق الأوسط: النساء والأطفال يدفعون الثمن الأكبر في أزمات المنطقة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال مسؤول ملف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة، فرانشيسكو موتا، إنه من الصعب رسم خريطة لحقوق الإنسان فى الدول العربية، إذ إن بعض المناطق تشهد تقدمًا فى معايير معينة وتراجعًا فى أخرى.

وأضاف «موتا»، فى حواره لـ«المصرى اليوم»، أن اليمن يشهد معاناة كبيرة، والصور التى ترصد الأوضاع هناك مرعبة، فهناك انتشار للأمراض، خاصة بين النساء والأطفال، الذين تعانى نسبة كبيرة منهم من الكوليرا وأمراض أخرى.

وإلى نص الحوار:

■ تشارك حاليًا فى المؤتمر الإقليمى العربى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان فى مناطق الاحتلال والنزاعات المسلحة بالقاهرة.. فما أهميته فى هذا التوقيت، وهل يعطى رؤية واضحة لحقوق الإنسان فى الدول العربية؟

الهدف من هذا المؤتمر هو التعريف بأهمية حقوق المرأة والطفل فى دول الاحتلال والأزمات، وكما نعرف فإن بعض دول الشرق الأوسط ضربتها الصراعات والأزمات منذ سنوات طويلة مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن، وأخرى تشهد احتلالا مثل فلسطين، وفى هذه المناطق تكون المرأة والطفل وكل من لا قوة لهم ولا حيلة بلا صوت، وهم الذين يدفعون أعلى ثمن لآثار هذه الصراعات، ولذا فإن هذا المؤتمر هدفه زيادة الوعى لدى الدول الأعضاء فى الجامعة العربية بخصوص أهمية حقوق ووضع المرأة والطفل فى تلك الدول، والبحث عن حلول يمكن تنفيذها مع المجتمع الدولى لتعزيز القدرة على حمايتهم وصيانة حقوقهم.

■ هل يوجد رصد أو مؤشرات لحالة حقوق الإنسان فى الوطن العربى حاليًا؟

- مؤشرات حقوق الإنسان ليست ثابتة فى كل المناطق أو الدول، ومن الصعب رسم خريطة واضحة لحقوق الإنسان فى الدول العربية، فأحياناً ما نجد فى وقت حدوث تقدم على صعيد حماية حقوق الإنسان، مثل تعزيز تمثيل وظهور المرأة، والتنمية، والحوكمة، ووجهات اتخاذ القرار وغيرها، ومرة أخرى نجد تراجعا على هذه الأصعدة أو مؤشرات أخرى مثل أوضاع الأقليات الإثنية والدينية التى أحيانا ما تكون خطيرة، فى وجود جماعات متطرفة ومسلحة تستهدفهم، وهناك مناطق مثلاً تطبق المعايير المنشودة بينما فى مناطق أخرى تجد انتكاسات فى هذه المؤشرات وتقدما فى مؤشرات أخرى، وفى مناطق أخرى نجد تراجعا لسيادة القانون وتقييدا لعمل منظمات المجتمع المدنى، ونحن نتفهم التحديات الأمنية جيداً، ولكننا فى الوقت نفسه نؤمن بأن تقييد حرية التعبير، على سبيل المثال، ليس لها علاقة بصيانة الأمن، فهناك وسائل تكفل حرية التعبير دون الإخلال بالأمن، وهناك مناطق عربية ودول فى الشرق الأوسط حققت تقدماً ملحوظاً على صعيد حقوق الإنسان، وهذا يعنى أن هناك تقدما فى مناطق وتراجعا فى مناطق أخرى كأى دول أخرى، وبالتالى لا يمكن إصدار حكم عام عن حقوق الإنسان فى المنطقة، لأن كل دولة لها ظروف مختلفة.

■ هناك انطباع سائد فى الدول العربية بأن الأمم المتحدة تكيل بمكيالين فى الصراع العربى- الإسرائيلى؟

- التجاوزات هى التجاوزات بغض النظر عمن ارتكبها وأين ومتى، ولا يمكن تصنيفها تجاوزات مع طرف وأمور طبيعية مع آخر، أو التغاضى عن أفعال حكومة ورصد أفعال أخرى، ومن المنظور القضائى كلاهما واحد، وفى المناطق الفلسطينية المحتلة من جانب إسرائيل ندرك أن أوضاع حقوق الإنسان متدهورة، ومن وجهة نظرى أرى أن هذه مسؤولية كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ولكن لابد ألا نستسلم، وكل ما يمكننا فعله هو أن نرصد تلك التجاوزات ونقدم توصيات بها للدول الأعضاء إذا ما ارتكبت أى دولة من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة بما فيها حكومة إسرائيل أى مخالفة أو تجاوز.

■ تقارير أممية كثيرة رصدت تردى أوضاع حقوق الإنسان فى اليمن.. فهل يمكن أن تعطى لنا صورة أوضح عن الوضع هناك؟

- هناك معاناة كبيرة فى اليمن، والصور التى ترصد الأوضاع هناك بالطبع مرعبة، فهناك انتشار للأمراض، خاصة بين النساء والأطفال، الذين تعانى نسبة كبيرة منهم من الكوليرا وأمراض أخرى، وكذلك تدهور للتعليم، الوضع صعب للغاية، وتوافر خدمات معينة فى اليمن يكاد يكون منعدما، مثل الحصول على الطعام والتعليم، الكل متأثر سلباً بالطبع ويتعين علينا إنهاء الصراع هناك حتى يتمكن الأطفال من الحصول على فرص التعليم، وتوفير حياة مناسبة للجميع وتوافر الخدمات المعيشية المطلوبة.

■ هل تجدون صعوبة فى رصد الواقع على الأرض فى دول النزاعات كاليمن مثلا؟

- بالطبع الدخول إلى اليمن والحياة فيها محفوف بالكثير من المخاطر، لقد تنقلت فى العديد من دول الشرق الأوسط التى تشهد صراعات، وكان التنقل داخل تلك الدول فى حدود معينة، وهناك أماكن لم نكن نتمكن من دخولها لأن أهلها لا يؤمنون بأهمية دور الأمم المتحدة. ولكن هذا لا يعنى أننا لم نتمكن من الحصول على المعلومات أو نعجز عن التواصل مع الشعوب ومعرفة احتياجاتهم.

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق