مراكز تنمية المهارات بديل «وحدات الأطفال» ترهق الأسر ماديًا: «خدمتها أفضل لمن يقدر عليها»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رحلة البحث عن مركز يساعد طفلها على تنمية مهاراته وفقاً لجدول التدريب الذي وضعه لها طبيب وحدة الأطفال لم تكن سهلة، فهى ترغب في مركز قريب من منزلها، يسهل الانتقال إليه، دون أن كلفة مصاريف للمواصلات، ويكون أطباؤه كفاءات، يقدرون على الالتزام بتعليمات الطبيب المحولة لهم، كى تنجز الأم في رحلة العلاج التي تقطعها بين الوحدة ومركز تنمية المهارات.

شروط كثيرة عندما تتجمع تبدو صعبة المنال في تقدير «س. م» ربة المنزل التي واظبت على علاج ابنها في وحدة حلوان، فمحدودية إمكانيات الوحدة في توفير الألعاب والأدوات اللازمة لتنمية مهارة الطفل أجبرتها- وفقاً لنصحية الطبيب المعالج له- أن تبحث عن مركز لتنمية المهارات.

ما بين 100 و150 جنيها، كان رسم إجراء الاختبار النفسى الذي يشترط المركز إجراءه لأى طفل، سيلتحق به، حتى وإن جاء بتحويل من طبيب: «علشان دكاترة المركز يعرفوا الطفل اللى هيشتغلوا عليه عنده إيه بالضبط»، هكذا أقنعوا الأم.

دوّن الأطباء ملاحظاتهم على الصغير قبل أن يلتفتوا لروشتة الطبيب المحول لها، للبدء في تنفيذ ما أشار إليه. وقالت الأم التي رفضت نشر باسمها: «دكتور عيادة الأطفال قال لى هيخلوه يرسم ويطلبوا منه حاجات ويكتبوا بالدرجات قد إيه هو أنجزها، وبلاحظ أنه بيكون مبسوط جداً بس الجلسة سعرها غالى قوى النص ساعة 35 جنيه، وفى مراكز مش بتقل عن 80 و100، والعيل بيحتاج على الأقل جلستين في الأسبوع، وده كتير جدا على أي أسرة في الظروف دى».

طلبت إدارة المركز من الأم تحديد موعد مسبق قبل إجراء الاختبار في بداية الأمر، كى يتم إحضار إخصائى نفسى لإجرائه، وهو ما شككها في قدرات المركز، الذي لا يديره أطباء، ولكن يتم التأكيد فقط على حضورهم من وقت لآخر قائلة: «كان نفسى كل حاجة تكون في وحدة الأطفال، حتى لو هندفع الفلوس دى هناك، على الأقل هنكون مطمئنين من الدكاترة اللى فيها».

جلسة جماعية للعلاج النفسى

رغم إجراء الأم لاختبارات نفسية في وحدة الأطفال، فمركز تنمية المهارات الذي تتردد عليه: «قالوا لى لازم نتأكد من قدرات معينة عند الطفل بنفسنا ومنها أنه يعرف أعضاء جسمه، وإذا كان عنده مشكلة في النطق، علشان كل حاجة ولها أسلوب علاج.

كانت تحرص الأم على متابعة الصغير طوال الجلسة، وتحث الأطباء على دعم ثقته في نفسه، حيث إنه دائما ما يكون خائفا من رد فعل من حوله، ويرفض الجلوس مع الآخرين، وهو ما حاول الأطباء استيعابه بإجلاسه مع أطفال أغلب الوقت وإدخاله في مسابقات، ومكافأته والاحتفال به في حال فوزه، لتحفيز ثقته بذاته. فضلا عن إشراكه في مهارات أخرى مثل تكوين المجسمات والتلوين والغناء، وتكون لكل جلسة تخصص معين، حتى لا يتشتت انتباه الطفل.

وفى جلسات تالية يسعى المدرب إلى الانتقال بالطفل لمرحلة القائد، ويجعله هو الذي يُعدل على من أمامه فعلى سبيل المثال يذكر كلمة أو معلومة خطأ كى يثير بها الطفل فيبادر هو بتعديلها، ويظهر له المدرب أنه قد أخطأ ويثنى على الطفل الذي عدل له المعلومة، فيفرح الطفل وتزداد ثقته بنفسه، ويكون ذلك حافزاً له، يجعله لا ينسى تلك المعلومة على الإطلاق.

في حين ترى، ع. أ، ربة منزل أن إلحاق الإطفال بمراكز لتنمية المهارات بعيدا عن وحدات الأطفال في مستشفيات الصحة النفسية أفضل بكثير رغم أنه أمر مكلف ومرهق لأسرتها، التي تتكبد 80 جنيها عن كل جلسة. وقالت: المركز بيكون أخف من الزحمة كتير عن الوحدة، وبالتالى الطفل بيستفيد أكتر، وبيكون الفرصة أكبر لاختيار مواعيد الجلسات، خصوصا لما بيكون الطفل بياخد علاج نفسيه وعصبية، وبتكون حالته المزاجيه مش مستقرة قبل الجرعة، أو عنده خمول بعدها، والأم هي اللى بتحدد الميعاد اللى يناسبها ويناسب الطفل.

وطالبت بأن تكون هناك منظومة لتعاقد تلك المراكز مع وزارة الصحة، وأن يكون لها صلة مباشرة مع وحدات الأطفال، لتكون مدعمة أكثر، ويكون هناك رقابة وتنسيق مع أطباء الوحدات في متابعة حالات الأطفال. وقالت: الأطباء في المراكز الخاصة بتفضل عينها على الطفل طول الجلسه، ولو اتشتت ذهنه أو قل تركيزه بيقوم بجذب الطفل تانى ليه، أو ساعات بيفضل يحكى مع الطفل، ويطلب منه بعدها يرسم اللى سمعه، أو يحكى له قصة، وفى الجلسة اللى بعدها يطلب منه يفتكرها ويعيد حكايتها، وعلشان كده بتكون نتيجته أسرع من أي تمارين بنعملها في الوحدة، لأنه في أغلب الوحدات بتكون الجلسات فيها جماعية، علشان العدد، والأطفال بتشوش على بعضها.

ينصح الأطباء الأمهات في تلك المراكز أيضا باتباع بعض التمارين التي تساعد على تنمية مهارات الطفل في المنزل، والتى تعتمد على المقارنات بين الحيوانات على سبيل المثال المتشابهة في الفصيلة أو اللون أو التي تحمل نفس الحرف وأن يرسم قدر المستطاع منها.

الكاتب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق