تعرف على القيم الأكثر أهمية في الزواج المسيحي

أخبار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

موضوع
تعرف على القيم الأكثر أهمية في الزواج المسيحي
معظم أعضاء الـ"أوبس داي" متزوجين، لذلك أستطيع التحدث في هذا الموضوع إنطلاقاً من خبرة سنوات عدّة من النشاط الكهنوتي في بلدان كثيرة. إنّ الحبّ البشريّ والواجبات الزوجيّة بالنسبة لأعضاء الـ"أوبس داي" المتزوجين، يشكّلان جزءًا من دعوتهم الإلهية. فقد جعلت الـ"أوبس داي" من الزواج طريقًا إلهيًّا، دعوةً، ولهذا الأمر إنعكاسات كبيرة على صعيديّ القداسة الشخصيّة والعمل الرسوليّ. لقد أمضيت ما يقارب الأربعين عامًا متحدّثًا عن معنى الدعوة إلى الزواج، وقد أتيحت لي الفرصة أكثر من مرّة، لرؤية وجوه رجالٍ ونساءٍ تستنير، إذ كانوا يعتقدون أنّ تكريس ذواتهم لله يتنافى مع الحبّ الإنسانيّ النبيل والنقيّ الذي يعيشونه؛ فهم سمعوني أقول إنّ الزواج هو طريقٌ إلهيٌّ على الأرض!

إنّ الهدف من الزواج هو مساعدة المتزوجين على تقديس أنفسهم والآخرين. لهذا السبب، هم يتلقّون نعمةً خاصّةً في سرّ الزواج الذي أسّسه يسوع المسيح. أولئك الذين يدعوهم الله بنعمته إلى الزواج، سيجدون في حالتهم كمتزوجين كلّ ما يحتاجونه ليكونوا قدّسين وليتشبهوا كلّ يوم أكثر فأكثر بالمسيح وليقودوا مَن يعيشون معهم نحو الله.

لهذا السبب أنظر دائماً نظرة أملٍ ومودّةٍ إلى منازل المسيحيين ومنازل كلّ الأسر التي هي ثمرة سرّ الزواج. فهي شاهدٌ حقيقيٌّ للسرّ الإلهي المتجسّد باتحاد المسيح المحبّ بكنيسته، وهذا ما يدعوه القديس بولس بـ"السرّ العظيم" (أفسس 5، 32). لذلك، علينا أن نسعى جاهدين لكي تولد هذه الخلايا المسيحية وتنمو في رغبة القداسة، مدركةً حقيقة أنّ سرّ المعمودية يضفي على جميع المسيحيين دعوةً إلهيّةً يجدر بكلّ واحدٍ منّا إتمامها في حياته.

على الأزواج المسيحيين أن يعوا أنّهم مدعوّون إلى تقديس أنفسهم وتقديس الآخرين، وأنّهم مدعوّون إلى أن يكونوا رسلاً، وأنّ عملهم الرسوليّ الأوّل هو في المنزل. ينبغي أن يفهموا أنّ تأسيس أسرة وتربية الأبناء والتأثير المسيحي في المجتمع، هي مهام فائقة الطبيعة، وأنّ فاعلية حياتهم ونجاحها – وبذلك سعادتهم – تعتمد إلى حدٍّ كبيرٍعلى معرفتهم بمهمّتهم المحدّدة.

ولكن يجب ألا ينسوا أنّ سرّ السعادة الزوجيّة يكمن في أمور الحياة اليوميّة، لا في أحلام اليقظة؛ يكمن في إيجاد فرحة خفيّة عند العودة إلى المنزل في المساء؛ في علاقات محبّة مع أطفالهم؛ في العمل اليوميّ التي تتعاون به الأسرة بأكملها؛ في مواجهة الصعوبات التي ينبغي استقبالها بروحٍ رياضيّةٍ، بروحٍ من الفكاهة؛ في استخدامٍ أفضل للخدمات التي تقدّمها الحضارة لمساعدتنا على جعل البيت ممتعًا وجعل الحياة أكثر بساطة.

أقول باستمرار لأولئك الذين حصلوا على دعوةٍ من الله لتأسيس منزلٍ أن يحبّوا بعضهم بعضًا دائمًا، وأن يحبّوا بعضهم بحبّ شبابهم بـشكلٍ مستمرٍّ. فأيّ شخص يظنّ أنّ الحبّ ينتهي عند الهموم والصعوبات التي تجلبها الحياة، ليس لديه إلاّ فكرة فقيرة عن الزواج، الذي هو سرٌّ وتطلُّعٌ ودعوةٌ. ففي قلب تلك الصعوبات ينمو هذا الحبّ بقوةٍ، وسيولٌ من الهموم والمصاعب غير قادرة على إغراق الحبّ الحقيقي، لأن الناس الذين يضحّون بأنفسهم بسخاءٍ يقتربون من بعضهم البعض من خلال تضحياتهم. فكما يقول الكتاب المقدس "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها إن أعطى الانسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقارًا" (نشيد الأناشيد 8: 7)
 
نقلا عن فيس بوك
 
 

 

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق