كندا اﻷكثر تضرراً حال وقوع ركود في أمريكا الشمالية

البورصة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جدد التحول في منحنى عائد السندات اﻷمريكية، التكهنات مؤخرا حول احتمالية ركود اقتصاد أمريكا الشمالية، فضلا عن إثارة تساؤلات حول مدى تأثير الانكماش على الأسر.

ورغم صعوبة تحديد الوقت الفعلي لحدوث هذا الركود، توجد العديد من المؤشرات التي تشير إلى أن الألم سيكون أشد على الجانب الكندي مقارنة بدولة الجوار الولايات المتحدة ، حال حدوث هذه اﻷزمة بالفعل.

وقالت كبير الاقتصاديين لدى “آر.بي.سي جلوبال أسيت مانجمنت”، آريك لاسكيلز، إنه في الوقت الذي لا توجد فيه أي دلائل على وجود أزمة ديون في طور الإعداد، من الواضح أن اﻷسر الكندية تعاني من ارتفاع الديون والإنفاق بشكل أكثر من نظرائهم في الولايات المتحدة.

أوضحت أن كندا ليست لديها قدرة كامنة على الإنفاق أو الوقاية من الصدمات، عكس الولايات المتحدة التي تتمتع بوضع جيد للغاية.

أضافت لاسكيلز: “قد تفقد وظيفتك وستكون بخير في الولايات المتحدة، أو قد ترتفع معدلات الفائدة، أو يدخل الاقتصاد في ركود ويستمر الإنفاق وستكون بخير أيضا.. أما في كندا فلا يمكنك قول ذلك حقا”.

وذكرت وكالة أنباء بلومبرج، أن معدل الإدخار لدى الأسر الكندية انخفض إلى 1.1% الربع الأول، وهو مستوى متدن للغاية تاريخيا، مقارنة بنسبة 6.7% لصالح اﻷسر اﻷمريكية، مشيرة إلى أن الاختلاف بين المعدليين لم يصل إلى هذا المستوى منذ السبعينيات.

وكلما انخفض معدل الإدخار، كلما ارتفع مستوى الدعم الذي تحتاجه اﻷسر للتصدي للظروف الاقتصادية الصعبة.

وقالت لاسكيلز، إنه إذا حدث ركود اقتصادي سواء في 2019 أو 2029 أو في أي عام بينهما، يمكن للكنديين المعاناة بشكل أكثر قليلا من الأمريكيين، خصوصا أن الكنديين لديهم مساحة أقل للخطأ ومساحة أقل للتخفيف من حدة أي ضربة، قبل الوقوع الفعلي في ورطة الإنفاق بشكل كبير.

وبلغت نسبة الدين إلى الدخل في كندا 176% في الربع الرابع، وهي واحدة من أعلى النسب في العالم المتقدم، مقارنة بنسبة 133% لصالح الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الأسر الكندية أكثر استدانة من نظيرتها اﻷمريكية.

وارتفعت نسبة خدمة الديون في كندا إلى 14.9% في الربع الرابع، وهي أعلى نسبة مسجلة منذ عام 2007، ولكن يجب العلم أن الدول تقيس نسبة خدمة الديون بشكل مختلف، لذا يصعب عقد مقارنة مباشرة بين كندا والولايات المتحدة.

ومع ذلك، أظهرت بيانات بنك التسويات الدولية، الذي يطبق منهجية مشتركة بين الدول، إمكانية مقارنة نسبة خدمة الدين البالغة 13.3% في كندا بنسبة 7.9% في الولايات المتحدة، وهو دليل آخر على أن الأمريكيين لديهم مساحة أكبر للتنفس إذا تدهورت الظروف الاقتصادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق