القمة الاسلامية: الملك سلمان يؤكد رفض المساس بوضعِ القدس ويحذر من أعمال إرهابية بالمنطقة

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جدد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال افتتاحه قمة منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مكة المكرمة فجر السبت، رفض أي إجراءاتٍ من شأنها المساسُ بالوضعِ التاريخي والقانوني للقدس الشريف.

وتأتي قمة المنظمة في دورتھا الـ14 العادية، التي ترأسها السعودية وتعقد تت عنوان “يدا بيد نحو المستقبل” بعد ساعات من انعقاد مماثل لقمتين عربية وخليجية في مكة دعت لهما السعودية، وغلب على بيانهما الختامي انتقاد إيران.

وقال العاهل السعودي: “يسعدني أن أشكرَ فخامةَ الرئيسِ رجب طيب أردوغان رئيسِ الجمهورية التركيةِ على ما قام به من جهودٍ خلال رئاستهِ للدورةِ السابقةَ للقمةِ الإسلامية (2016- 2019)”.

وقبيل أيام من حديث أمريكي عن إعلان خطة للسلام في الشرق الأوسط تعرف باسم “صفقة القرن”، أكد الملك سلمان أن “القضية الفلسطينية (..) محورُ اهتمامنا حتى يحصلَ الشعبُ الفلسطيني على كافةِ حقوقهِ المشروعة والتي كفلتْها قراراتُ الشرعية الدولية ومبادرةُ السلامِ العربية”.

واعتمدت جامعة الدول العربية في قمتها التي عقدت في بيروت عام 2002، مبادرة للسلام مع تل أبيب، تنص على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

وجدد العاهل السعودي، في كلمته خلال افتتاح القمة الإسلامية، “الرفض القاطعِ لأي إجراءاتٍ من شأنها المساسُ بالوضعِ التاريخي والقانوني للقدس”.

من جهة اخرى، حذّر العاهل السعودي من أنّ "الأعمال الإرهابية والتخريبية" في المنطقة تستهدف أمن إمدادات النفط للعالم.

وقال "للأسف الشديد، يضربُ الإرهاب في منطقتنا من جديد"، موضحاً "تعرّضت سفنٌ تجاريّة قرب المياه الإقليمية لدولةِ الإمارات لعمليات تخريب إرهابية".

وتابع "تعرضت محطتا ضخ للنفط في المملكة لعملياتٍ إرهابية عبر طائراتٍ بدون طيار من قبل مليشيات إرهابية مدعومة من إيران".

وحذر من أنّ "هذه الأعمال الإرهابية التخريبية لا تستهدف المملكة ومنطقة الخليج فقط، وإنما تستهدف أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم"، كما أنّها تشكّل "تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي".

وحمّلت واشنطن إيران مسؤولية الاعتداء على السفن الأربع قبالة الإمارات الشهر الماضي، بينما اتّهمت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، طهران بإصدار أوامر للمتمردين اليمنيين لمهاجمة المملكة.

وتسعى المملكة إلى حشد تأييد العالم الإسلامي في قمّة منظّمة التعاون ضدّ إيران، بعدما حصلت على تأييد عربي وخليجي في قمّتين عقدتا في مكّة أيضًا ليل الخميس الجمعة.

وتأتي هذه القمم في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

وتتّهم السعودية وحلفاؤها، لا سيما الإمارات العربية ومصر والبحرين، إيران بتدريب وتمويل مجموعات مسلحة في اليمن (الحوثيون) والبحرين، والعراق، ولبنان وسوريا (حزب الله).

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين في خطابه أمام القمة في مكة إنّ "المساس بأمن المملكة مساس بأمن العالم العربي والإسلامي، ومنظّمة التعاون الإسلامي تُطالب بموقف تجاه الاعتداءات على المملكة".

وقبيل افتتاح القمّة، أكّد الملك سلمان أنّ بلاده مصمّمة على التصدّي "للتهديدات والأنشطة التخريبيّة" في المنطقة.

وقال الملك على تويتر "نجتمع في مكّة لنعمل على بناء مستقبل شعوبنا، وتحقيق الأمن والاستقرار لدولنا العربية والإسلامية".

وتابع "سنتصدّى بحزم للتهديدات العدوانيّة والأنشطة التخريبيّة، كي لا تعيقنا عن مواصلة تنمية أوطاننا وتطوير مجتمعاتنا".

الى ذلك، أشار الملك سلمان إلى أن المسلمين “يشكلون النسبةَ الأعلى بين النازحينَ واللاجئين على مستوى العالم جراء الاضطراباتِ والحروب وانحسارِ فرص العيشِ”.

وأكد أن “إعادةَ هيكلة منظمةِ التعاون الإسلامي وتطويرَها وإصلاحَ أجهزتها أصبحت ضرورة ملحة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية”، دون تفاصيل أكثر.

والأربعاء، سلم وزير الخارجية التركي، تشاووش أوغلو، الرئاسة الدورية للمنظمة للسعودية بعد استلام تركيا لها عام 2016، خلال اجتماع لوزراء خارجية على مستوى منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة قضايا القمة، بينها إعداد البيان الختامي، وإصدار موقف موحد من القضية الفلسطينية، وتوترات المنطقة، والأقليات المسلمة، وظاهرة الإسلاموفوبيا، وضرورة التصدي للإرهاب.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق