هل يمكن للرجل القيام بأدوار المرأة؟

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يمكن للرجل القيام بأدوار المرأة؟, اليوم الأربعاء 3 يوليو 2024 12:23 مساءً

المرأة كيان مشاعر مستقل متصل، لها وجودها واحترامها وطبيعتها وأدوارها المدعمة بالقدرات الجسدية والعقلية والعاطفية والوظيفية، فلا يمكن الاستعاضة بالرجل لأداء أدوارها الأصيلة في تكوين نواة الأسرة، وجمالياتها، وتحمل أعباء البيت والحمل والولادة، والرضاعة والتربية.

ما يختلج في جوف المرأة من تفاعلات هرمونية وغرائز ورغبات أنثوية ومشاعر أمومة حكر عليها، واحتياجها للحب والرفيق استمرارية لروعة الحياة، وكل ذلك بما وهبت من خصوصية مشاعر طاغية وفكر وقرب، تستعصي على طبيعة الرجال.

الرجل والمرأة يستحيل عليهما القيام بالدورين بشكل طبيعي، ودون تضحيات وتعاسة، ومعاناة عظيمة.

وحينما تفقد المرأة في سنوات حياتها الوسطية أدوارها الأنثوية، فهذا يجعلها تعاند طبيعتها وتكبح وتشوه جوانب من كينونتها، أثناء محاولاتها لسد الخلل بإرهاق أنوثتها ومقارعة طبيعة الرجال.

هنالك فارق عظيم بين إعطاء المرأة كامل قيمتها وحرياتها وحقوقها، وبين من يجاهد بإقناعها أنها كائن مظلوم، ويغريها بالتمرد على جسدها وطبيعتها وتحميلها ما لا تطيق، لخلق منافسات ومزايدات حقوقية وسياسية تزيدها بغضا للرجال.

أعرف أن الكثير من الآراء الحماسية ستتهم هذا الطرح بالتخلف والعنصرية ضد المرأة، ولكن فكروا معي دقائق بوعي وعقل ومنطق وعاطفة.

فالتوسط دوما يحمل الجمال والمنطق، عكس التطرف الذي يسحل الجمال، ويسيء لمفاهيم التطور، فعمل المرأة المرهق في سنوات شبابها، يفقدها تميز الأنوثة، ويحيل حياتها الجميلة، إلى سلطوية كراس تدير أو تدار من فوقها، رغم شعورها بالتقصير حيال طفل مرهون بأيدي العاملة المنزلية مفتقدا علاقته الجسدية والمشاعرية معها، وبمجرد عودتها للبيت تداعبه وتتأكد من سلامته سريعا ثم تعانق السرير، مرهقة محرومة من عواطفها، متحسرة على جفاف كينونتها ونضوب هرموناتها، وسط حروب تحاول فيها إقناع نفسها ومحيطها بأنها متكاملة الأنوثة والأمومة.

الزوج معها أيضا يعاني، فهي مديرة منافسة متحكمة حتى في سريرها، ما يفقد روح حياتهما المشاعر البريئة، والحضن، والرعاية والعطاء، ومهما حاولا سرقة المتعة في إجازات ردم الخلل.

نساء اليوم مسخرات بالأعمال الطويلة الشاقة، لمجرد إثبات مكافئتهن للرجل، فدخلن أروقة السياسة والاقتصاد، والإدارة والتخطيط، والرمي بالمدفع، وقيادة الشاحنة، والحفر والحط والرفع، ومتابعة الإنشاءات، وقيادة القطار، والطائرة مبتعدات بالأيام عن فراخهن، ضمن عبء وشكليات تنفش منظومة ووئام أي عش.

عمل المرأة الأنثوي عظيم ومبرر ومقدر ومهم، ولكنه حينما تختلف تبعياته وتطول ساعاته ومسؤولياته يسخطها، ويجعلها تنام بكامل زينتها استعدادا لعمل الغد، وبشعور خارجي صلد مريض يبعدها عن ذاتها وبيتها، ويخلق منها بشرا كئيبا مشوه، وعقلية أنانية تحرق تميزها الأنثوي والتربوي، بثوب أبيض أو أسود لا مكان للوردي فيه إلا ببقعة زيف.

في دول العالم المختلفة تتعالى أصوات الحركات النسوية مطالبة بتجشيم المرأة مزيدا من الأعمال المرهقة لتحرج الرجال، وذلك لا يستمر طويلا، فسرعان ما تخرج النساء المغرر بهن مطالبات بتحطيم قيود شدة وخشونة حبستها فيها النسويات.

المرأة الطبيعية تحتاج عملها فيما يلائم أنوثتها، وتخفيف الأعمال والمسؤوليات عليها، حتى تظل تتذكر أدوارها وأنوثتها وأمومتها وتتسامح مع جسدها وهرموناتها وتستمتع بكونها أنثى جميلة ناعمة رحمانية، لا تحرمها منافسات الحياة العصرية من حقوقها وأدوارها العظيمة في حياة تفيض بالحب، وتصنع الأجيال الطبيعية السليمة نفسيا، بوازع جينات، ودفق هرمونات أمومة لا تستمر تنقح عليها.

shaheralnahari@

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق