هند صبرى: «هجمة مرتدة» عمل لا يتكرر كثيرًا وتحمست لفكرته (حوار)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بشخصية عميلة للمخابرات تتعرض لضغوط من جهاز دولة أخرى، تعود الفنانة هند صبرى للتواجد فى موسم رمضان من خلال مسلسل «هجمة مرتدة»، الذى تعود أيضا للتعاون خلاله مع الفنان أحمد عز.. «هند» كشفت لـ«المصرى اليوم» عن كواليس تصوير العمل الذى استغرق عاما بسبب فيروس كورونا وتطلب التصوير السفر للخارج، كما تحدثت عن حماسها للشخصية، خاصة أن المسلسل ينتمى لنوعية أعمال الجاسوسية التى عادة ما تحظى بنجاح وشعبية كبيرة.. أيضا كشفت عن صعوبات التصوير وما تطلبته الشخصية من أداء حركى وليس تمثيليًا فقط، وإلى نص الحوار:

■ لنبدأ من مسلسل «هجمة مرتدة» وعودتك للعمل مع أحمد عز بعد 20 سنة؟ ما سبب حماسك له؟

- صراحة العمل لا يمكن الاعتذار عنه، متكامل العناصر، الحدوتة مختلفة من ملف المخابرات العامة المصرية، وهو شرف كبير لأى فنان المشاركة فى مثل هذه النوعية من المسلسلات التى لا تتكرر كثيرًا، وتتمتع بشعبية وجماهيرية كبيرة وقت عرضها، وهى طبيعة أعمال الجاسوسية، مثل «رأفت الهجان» و«دموع فى عيون وقحة»، وبمجرد أن عُرضت علىّ الفكرة تحمست جدًا، خاصة أن القصة تجمعنى بالنجم أحمد عز، وهو فنان قدير تجمعنا صداقة على المستوى الشخصى، متجدد دائمًا فى أدائه والأفكار التى يتبناها ويجسدها أمام الشاشة سواء الصغيرة أو الكبيرة، إضافة إلى اسم المخرج أحمد علاء لأنه صاحب منهج مختلف ورؤية مميزة، محب للممثل، ويدقق فى كل التفاصيل، ويتعامل مع كل حلقة على أنها فيلم سينمائى، ومن العوامل المهمة كانت جهة إنتاج العمل التى وفرت له كل الإمكانيات، كونه من أعمال الميزانيات الضخمة، من سفر إلى صربيا والأردن، بالإضافة لفترة تصوير اقتربت من عام ونصف العام.

■ العمل مأخوذ من ملفات المخابرات، كيف كانت استعداداتك لتلك التجربة؟، وهل شخصية دينا مكتوبة فى الحقيقة أم من واقع خيال باهر؟

- دائمًا مع كل كاركتر جديد أجسده أحاول تكوين تاريخ للشخصية، أؤمن بظروفها وتفكيرها، يساعدنى فى فهمها، إلى جانب الشق البدنى، لأن دينا تطلبت منى مجهودا بدنيا بسبب مشاهد الحركة التى تقدمها، ساعدنى كثيرًا السيناريست باهر دويدار الذى استوحى الشخصية من عدد من الشخصيات الحقيقية وليست شخصيات نسائية فقط، بل من بعض الشباب والرجال، ولقد بذل مجهودا كبيرا فى تقديم شخصيات حقيقية من لحم ودم لواحدة من العمليات المخابراتية المهمة والحديثة، وهو كاتب مخضرم سعدت بالتعاون والعمل معه لأول مرة.

الفنانة هند صبرى فى مشهد من المسلسل

■ ماذا عن تخوفاتك قبل بدء التصوير؟ وهل كانت لكِ أى متطلبات من المؤلف أو المخرج؟

- لم يكن لى أى متطلبات، ما أحرص عليه أن تجمعنى بصناع العمل جلسات نقاش متعددة قبل بدء التصوير، حتى نستقر على أفضل صورة للشخصية وللقصة بشكل عام، وبمجرد الاستقرار على الشكل النهائى، أُنحّى نفسى جانبًا وأركز فقط فى الشخصية ودورى كممثلة دون أى تخوفات، بالتأكيد كنت حذرة جدًا من كورونا وتأثيرها على السفر والعمل نفسه، واتخذت كافة الإجراءات الاحترازية، وهى تجربة قاسية جدًا تجاوزتها على خير الحمد لله.

■ ألا تعتبرين المشاركة فيها مغامرة؟

- بالتأكيد مغامرة كبيرة، لكنها محسوبة، فالعمل قصته حديثة من ملف معاصر تعود أحداثه لعام 2007- 2008، توافرت له كل عناصر النجاح.. تحد صعب وتطلب من الجميع مجهودا كبيرا، وحتى الآن ردود الفعل قوية على الحلقات الأولى الحمد لله.

■ ماذا عن كاركتر «دينا» الذى تجسدينه ضمن الأحداث والمختلف عن أدوارك السابقة؟

- دينا شخصية مختلفة ومميزة، رمز للوطنية، محبة جدًا لبلدها، احتاجت منى مجهودا كبيرا للتعايش معها ومع ظروفها حتى تخرج بمصداقية، والتعامل مع مثل هذه الأدوار صعب جدًا، لأنك مطالب بأن تعكس أكثر من معنى للمتلقى فى نفس الوقت.. دينا أبوزيد تعمل لصالح جهاز المخابرات وتتعرض لضغوط من جهاز تابع لدولة أخرى، واختبارات عديدة، تحب شغلها لأقصى درجة، مدركة للمسؤولية التى تقع عليها، وتضحى بأى شىء غالٍ عليها من أجله.

الفنانة هند صبرى - صورة أرشيفية

■ حدثينا عن قصة الحب بين سيف ودينا ضمن الأحداث؟

- لا أحب أبدًا الحديث عن أى تفاصيل تخص العمل، خصوصا أنه يعرض حاليا، أفضل أن يطلع الجمهور بنفسه ويكتشف الأحداث وسبب ابتعادهما عن بعض.

■ هل الاستعداد للشخصيات من هذا النوع يكون مختلفًا عن أى شخصية أخرى؟

- بالطبع، فلكل شخصية عالمها ودوافعها وخلفياتها، وحتى ذوقها فى الملابس، وطريقتها فى الحديث، والأحداث التى تتعرض لها دينا متعددة المشاعر وصعبة وتتطلب مجهودا كبيرا، لحظات ثبات وانهيار وعاطفة وحنين للماضى وخوف من المستقبل وكلها مشاعر متناقضة.

■ ماذا عن أصعب مشاهدك فى «هجمة مرتدة»؟

- العمل كله مشاهد صعبة، ولعل السفر المتعدد كان الأصعب، فمثلا سافرنا لصربيا قرابة أسبوعين فى ظل أزمة كورونا حين كانت تواجه العالم كله، وكنا نصور يوميًا عدا يوم السبت لأنه إجازة من التصوير، فهناك مشاهد صعبة وتحتاج لتركيز كبير جدًا وجمل حوارية طويلة.

■ كيف ترين أهمية تلك الأدوار التى تلعب على زيادة وعى المواطن.. هل يعتبر ذلك توجيهًا؟

- الاثنان معًا، فطوال الوقت يجب تقديم أعمال قوية وجيدة تجعل الإنسان يفكر ويشغل عقله ويفخر ببلاده، شرط جودة الفكرة والصناعة، لأنها شرط تعلق الجمهور بها وحرصه على متابعتها.

■ أحمد علاء يخوض أولى تجاربه فى الدراما.. كيف ترين ذلك؟

- أحمد علاء مخرج قوى، وقدم من قبل فيلمين كبيرين هما «بدل فاقد» و«الحفلة»، وفى «هجمة مرتدة» يقدم نفسه فى إطار مختلف تمامًا، ويبذل مجهودا رائعا، وأؤكد لك أنه يقدم بدل الفيلم ٣٠ فيلما وليس مجرد ٣٠ حلقة فى مسلسل واحد.

■ المسلسل أخذ وقتًا طويلًا فى التصوير أكثر من عام.. كيف حافظت على إيقاع الشخصية طوال تلك الفترة؟

- بالفعل بذلت وزملائى مجهودا كبيرا حتى نحافظ على حالة تقمصنا للشخصيات، إضافة لاستغلال الكاتب والمخرج هذه الفترة لإدخال تعديلات مفيدة على النص، وهو أمر جاء فى صالح المسلسل بدون شك.

[image:4:center]

■ كيف ترين المنافسة فى رمضان هذا العام فى ظل وجود الثنائيات لنجوم كبار؟

- لا يوجد منافسة، الساحة كبيرة، وتسع أنواعًا مختلفة من الدراما، وبالطبع وجود ثنائيات كثيرة لنجوم كبار يساهم فى ثراء وتنوع المائدة الدرامية ويجعل الجمهور يستمتع أكثر، وهذا هو الأهم من وجهة نظرى.

■ لماذا قررتِ خوض تجربة الإنتاج من خلال «طيارة» للديجيتال؟

- الهدف الأساسى هو تحقيق محتوى جيد، وتقديم رؤية أحلم بها، ولا يمكن إغفال البعد المادى كى يتم تقديم ما نحلم به بالمستوى اللائق، وهو مشروع مهم يدعم مشاريع سينمائية مهمة، وحبى للسينما سبب انضمامى له.

■ لماذا لم تفكرى فى خوض تجربة الإنتاج الدرامى؟

- أفكر فيها بالتأكيد لكنه ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق، ويحتاج إمكانات مادية كبيرة وضمانا للتسويق والعرض، وقبل كل هذا أن تجد الموضوع الذى يدفعك لخوض كل هذه الصعاب.

■ هند صبرى أكثر فنانة من جيلها حصلت على تكريمات من عدة جهات.. ما الذى يعنيه لك ذلك؟

- مسؤولية كبيرة بالطبع، إضافة إلى أنه مؤشر يحمسنى ويؤكد أننى أسير فى الطريق الصحيح، ودافع لأن أستمر وأن أحافظ دائمًا على أن أكون معبرة عن أى امرأة عربية، وأن أتصدى لكل مشاكلها وهمومها وقضاياها.

■ برأيك، هل كورونا غيرت ذوق المشاهد؟

- بدون شك غيرت ذوقه وعاداته، خلقت واقعًا جديدًا، العالم كله الآن يتم تقسيمه لما قبل وبعد كورونا.

■ ماذا عن مسلسلك الجديد «عايزة أتجوز..البحث عن علا».. وهل سيعرض على محطات فضائية قريبًا؟

- مازلنا فى مرحلة التصوير وسيتم عرضه حصريًا على شاشة منصة نتفليكس الرقمية، وسيكون ذلك قريبًا إن شاء الله.

■ حدثينا عن سبب إقدامك على تلك الخطوة بعد كل هذه السنوات.

- ولِمَ لا أقدمه؟.. الجمهور وأنا شخصيًا أحببنا علا عبدالصبور وأشعر أنها أصبحت ملازمة لى.

■ هل الجمهور سيقدم على مشاهدته مع تعاقب الأجيال، خاصة من لم يشاهدوا الحلقات الأولى؟

- هناك خوف بالطبع من تقديم هذا العمل بعد 10 أعوام من عرض «عايزة أتجوز»، لكن «البحث عن علا» ليس جزءا ثانيا.. صحيح نقدم نفس الشخصية، لكن نتحدث كيف غيرتها السنوات مثلما تغيرنا جميعًا، العمل اجتماعى، وبقدر خوفى من المجازفة متحمسة جدًا للعمل، وصراحة المنصات الرقمية خلقت حالة من المنافسة القوية، ووضعت الممثل العربى والمسلسل والفيلم العربى فى مواجهة مع أعمال عالمية ضخمة، وبدأت الرؤية تختلف للدراما المصرية والعربية وإنتاج أعمال 5 و7 حلقات و15 حلقة، وهو أمر كان قد اختفى منذ سنوات طويلة.. العمل على الفكرة هو الأساس.

أخبار ذات صلة

0 تعليق