"حزب الله" يحمي صدرَ عون من سهام المؤامرة!

"حزب الله" يحمي صدرَ عون من سهام المؤامرة!
"حزب الله" يحمي صدرَ عون من سهام المؤامرة!

لم تكن التحليلات التي تظهّرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول اسباب الأزمة المالية في لبنان وربطها بالضغوطات الاميركية عليه خارجة عن السياق العام الذي ينظر اليه "حزب الله"، بل بدت جميع المعلومات التي تحدثت عن مؤامرة تطال رئيس الجمهورية ميشال عون نابعة من حارة حريك. 

ووفق مصادر مطّلعة، فإن "حزب الله" يرى ان الوضع الاقتصادي المأزوم الذي يمرّ به لبنان يعود بجزء كبير منه الى الضغوطات الاميركية المباشرة وغير المباشرة عليه، وتعتبر المصادر ان التصعيد الاميركي في هذه المرحلة بالذات يهدف الى محاولة جديدة لابتزاز عون من اجل الحصول على تنازلات في ما يتعلق بخطابه الذي يُترجم عبر مواقفه السياسية الداعمة لـ "حزب الله". 

وإذ اكدت المصادر ان الحزب معجب جدا بحالة الثبات التي يتمسك بها عون في مواجهة كمّ الضغوطات التي يتعرّض لها لا سيما في ملفّي النفط والدولار، لفتت الى ان ابتزازه باقتصاد لبنان من شأنه، ومن وجهة النظر الاميركية، ان يؤدي الى نتيجة بعد فشل التهديد بإدراج بعض المسؤولين في التيار "الوطني الحر" على لائحة العقوبات. 

وتشير المصادر الى ان "حزب الله" وانطلاقا من تقديره لمواقف عون، سيسعى الى دعم الاخير في جميع الخطط الاقتصادية رغم بعض الملاحظات عليها، لذلك فإن الحزب وافق جزئيا على ورقة بعبدا المالية وسيسير بالتوازي مع "الوطني الحر" بالقرارات التي من شأنها ان تساهم بانتشال الوضع الاقتصادي من خطر الانهيار. 

من جهة اخرى، اعتبرت المصادر ان "حزب الله" عمل على كبح بيئته ومنعها من الذهاب بعيدا في التظاهرة الشعبية التي احتشدت اول امس، وذلك من اجل تجنّب الضغط على عون القادم من واشنطن حيث فتح اشتباكا مع الولايات المتحدة الاميركية دعما لـ "حزب الله"، وبالتالي فإنه من غير الوارد، وبحسب المصادر، ان يكأفأ الرئيس على مواقفه بمظاهرة تزيد حجم الضغوطات وترفع من حدّة التوترات في لبنان. 

في سياق متصل، فإنّ الجوّ الاعلامي التابع لـ "حزب الله" يقول إن الحزب سيحاول صدّ الهجمات المفتوحة على الرئيس ميشال عون، حيث لفتت المصادر الى ان جميع الوسائل الاعلامية المرتبطة او المقربة من الحزب ستفتح منابرها لنزع المسؤولية عن كاهل "العهد" وتحميل الازمة الاقتصادية والمالية بشكل واضح لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وأضافت المصادر ان "حزب الله" يرى انه قادر على نقل الضغوطات التي تمارسها اميركا ضد الرئيس عون من خلال ضرب الاوضاع الاقتصادية، الى حاكم مصرف لبنان الذي يعتبره الحزب حليفا "جميلا" لواشنطن.

في الخلاصة، يبدو ان نظرية المؤامرة بالمعنى السياسي سائدة في "حارة حريك"، حيث ان الانهيار الذي يشهده لبنان اليوم، يهدف الى الاستحصال على موقف سياسي من عون ضد "حزب الله"، وهنا، ووفقا للمصادر،  تكمن المؤامرة! 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "إب" مليشيا الحوثي تجمع قاعدة بيانات عن المغتربيين لفرض إتاوات عليهم
التالى الرزاز: الأردن أنموذجا في التعامل مع الأزمات