بين الأمس واليوم... التظاهرات المطلبية سياسية

بين الأمس واليوم... التظاهرات المطلبية سياسية
بين الأمس واليوم... التظاهرات المطلبية سياسية

تحت عنوان " جردة حساب الشارع... لبنان ليس أرضاً خصبة للتظاهرات المطلبية" كتب الآن سركيس في صحيفة "نداء الوطن" وقال: يبدو أن لبنان دخل مرحلة جديدة من تاريخه الإقتصادي الحديث بعد أزمة الدولار الأخيرة وسيطرة الهلع على الناس.

لا شكّ أن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية ترخي بظلالها على الساحة اللبنانية، إذ لا صوت يعلو فوق صوت الإقتصاد، في حين أن المعالجات لم ترتقِ بعد إلى المستوى المطلوب بحسب رأي الخبراء الإقتصاديين.


وأمام مشهد تحرّك الشارع أمس الأول، لا بدّ من طرح سؤال كبير وهو "إلى أين تقود مثل هكذا تحركات خصوصاً في بلد مركّب طائفياً وسياسياً وعشائرياً بشكل دقيق وحسّاس؟".

وإذا نظرنا إلى خريطة التظاهرات في لبنان، نرى أنها تنقسم بين تظاهرات سياسيّة وتظاهرات مطلبية.

وبالنسبة إلى التظاهرات السياسية فقد انطلقت بشكل كبير بعد توقيع إتفاق "الطائف" وصولاً إلى العام 2005، وفي تلك الفترة كان طلاب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحرّ" والقوى السيادية يتظاهرون ضدّ الإحتلال السوري للبنان، وقد بلغت التظاهرات الذروة في "8 آذار" 2005 حيث نزل "حزب الله" وحلفاؤه ليقولوا "شكراً سوريا"، فكان الردّ الشعبي في تظاهرة 14 آذار المطالِبة بكشف الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وخروج القوات السورية من لبنان.

وفي تلك الفترة، أي بعد "الطائف"، كانت التظاهرات تسير مناصرةً لقضايا خارجية مثل القضية الفلسطينية وضد الحرب على العراق، ومنها ما كان داعماً للوجود السوري في لبنان، وأخرى مطالبة بالإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

أما مطلبياً، فكانت التظاهرات الأبرز في أيار من العام 1992، حينها سارت التظاهرات بعد الأزمة الإقتصادية وغلاء الدولار وسقطت بنتيجتها حكومة الرئيس عمر كرامي، واستلمت بعدها حكومة الرئيس رشيد الصلح في مرحلة إنتقالية مهّدت لمجيء الحريري الأب إلى السلطة، ما دفع البعض إلى القول إن الأزمة يمكن أن تكون مفتعلة للوصول إلى مرحلة حكم الحريري.

وهناك بعض الدعوات التي توجه لإسقاط الحكومة اليوم في الشارع، لكن تاريخ لبنان يدل على أن الحكومات لا تسقط لأسباب معيشية بل لأسباب سياسية، فبعد سقوط حكومة كرامي الأولى العام 1992، سقطت حكومة كرامي الثانية في 28 شباط 2005 بعد زلزال إغتيال الحريري. وفي 12 كانون الثاني من العام 2011 سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى بضربة قوى "8 آذار" و"التيار الوطني الحرّ" واستقالة 11 وزيراً منها أثناء تواجد الحريري في البيت الأبيض، وذلك بعد المطالبة بالكشف عن ملف شهود الزور. وفي 22 آذار من العام 2013 أعلن الرئيس نجيب ميقاتي استقالة حكومته بعد رفض التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي آنذاك اللواء اشرف ريفي، في حين أن البعض قال إن سبب الإستقالة الحقيقي هو عدم قدرة "حزب الله" على تحمّل حكومة اللون الواحد بعد التفجيرات التي هزت الضاحية الجنوبية والمناطق الموالية لـ"الحزب" في البقاع.

وبعد التظاهرات المطلبية المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب والتي بلغت ذروتها في العامين 2012 و2013، كان الإنفجار الشعبي الأول في آب 2015 بعد أزمة النفايات، حيث نزل الشعب لأول مرة بعناوين معيشية وليست سياسية، لكن عدم وجود قيادة موحّدة للمعارضة واتجاهها نحو العنف، والمطالبة بإسقاط النظام، عوامل ساهمت في إجهاض الثورة في مهدها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "التربية" تُشارك بأعمال الدورة الـ 100 لطلبة الأراضي المحتلة بالقاهرة
التالى لقطات مثيرة للحظة هدم أبراج تبريد ضخمة بالمتفجرات