الحلقة الأولى: "الميجا مول" المعالجة الخطأ .. ومراقبة الشركات "اجت لتكحلها عمتها"

الحلقة الأولى: "الميجا مول" المعالجة الخطأ .. ومراقبة الشركات "اجت لتكحلها عمتها"
الحلقة الأولى: "الميجا مول" المعالجة الخطأ .. ومراقبة الشركات "اجت لتكحلها عمتها"

آخر تحديث: 2019-09-28، 01:23 pm

254609_45_1569677033.jpg

أخبار البلد – كتب أسامة الراميني

مراقب عام الشركات رمزي نزهة الذي شارفت أيامه الأخيرة على الأفول ، ولم يتبقى منها سوى 72 ساعة أعلن عن قرار هام وخطير بنفس الوقت .. قرار "بهد جبال" ويكاد يكون الأخطر لا بل الأصعب من بين تلك القرارات ، والمتمثل بإحالة شركة "الميجا مول" وملفها إلى النائب العام لغايات التحقيق في المخالفات المرتكبة ، إضافة إلى أن المراقب قرر وضع "الميجا مول" واحالتها إلى التصفية الاجبارية استنادا إلى أحكام المادة 266 والمادة 285 من قانون الشركات، ونتيجة توقف الشركة عن ممارسة أعمالها.

لا نريد الدخول بالتفاصيل فالشيطان يكمن هناك ولا نريد ان ندخل في ارشيف الشركة ووضعها والمراحل التي مرت بها خلال الفترة الماضية وكيف تعثرت أو أسباب ذلك وكيف عجزت عن الوفاء بالتزاماتها بسبب ظروف موضوعية وعراقيل مصطنعة وبسبب "حركشات" وتدخلات جهات قسمت ظهر الشركة وأنهت مستقبلها بعد محاربتها ومحاصرتها، حتى وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه وباتت التصفية الإجبارية خيار مراقب عام الشركات الذي استخدم صلاحياته وقراراته وأطلق رصاصة الرحمة على الشركة التي كانت بصدد النهوض أو الوقوف على رجليها لكن قرار المراقب رمزي نزهة قد أنهى وجودها ومستبقلها وقضى على الأمل والعمل ولم يعد هناك أي بارقة أو بصيص أمل في إعادة الامور إلى الوضع الطبيعي متحملا مسؤولية الدمار الذي لحق بالشركة أو بالأحرى بالمساهمين والدائنين وغيرهم ممن قضى قرار المراقب على آمالهم وأحلامهم وأموالهم التي وضعوها فانتظروا لتنعم بالمزيد فانتظروا المحصول الذي حرق بفعل جرة قلم أقدمت عليها مراقبة الشركات التي وللأسف الشديد "اجت لتكحلها عمتها وعمت ابوها" فلا مراقبة شركات "كحلت العيون" ولا تركتها بحالها فعلى العكس أصبحت الشركة بلا عيون وبلا أي حاسة بصر مثلها مثل المساهمين الذين وللأسف الشديد كانوا ينتظرون الفرج وبعدها طار كل شيء وتبخرت الوعود وطارت وتقلصت الآمال ودخلنا عنق الزجاجة لندخل عالم الانتظار والصبر الطويل وسنوات وسنوات لكي نستطيع أن نحصل الحقوق التي يبدو أنها لن تأتي ابدا بفعل القرار الجريء الذي لا ينم ابدا عن حكمة أو دراية أو موقف أو حتى عن مصلحة للأطراف الذين بات مستقبلهم ومستقبل أموالهم وحتى ديونهم بيد المصفي وبيد النائب العام ونحن نعلم عن التصفية وسمعتها السيئة ونحن نخبرها جيدا في بنك البترا الذي بقي تحت التصفية لأكثر من 30 عام وأكثر ، دون ان نسمع سوى الجعجعة بدون طحن ومصاريف ونفقات هائلة منحت وبددت على أعضاء اللجان الذين أطالوا أمد وعمر التصفية "مطمطوها" كأنهم المتسفيدين المتنفعين من ذلك ، "فالبغددة" والشيكات والمياومات والرواتب المصروفة لهم جعلتهم يتراخوا ويتكاسلوا ويخففو من الاندفاع والحماسة.

الحكومة تعاملت بسلبية وبسوء انتقام وثأر مع ملف شركة "الميجا مول" وأمها شركة "بيتنا" التي تعرضت لظلم واجحاف واستغلال وابتزاز ونهب ما بعده نهب خلال السنوات الماضية ونقصد هنا تحديدا مراقبة الشركات في عهد الدكتور بسام التلهوني وزير العدل الحالي الذي لم يتعامل مع ملف الشركة برؤية وفكر او حتى بتخطيط بل كان عامل مساعد في تحطيم وتكسير الشركة وعدم السماح لها بالوقوف ثانية بفعل القرارات العشوائية والفوضى التي ادخلوها بها ، وسنقوم خلال الفترة المقبلة بفتح ملف شركة "الميجا مول" وشركة "بيتنا" والمآسي الكارثية التي ضربتها بفعل التدخلات والضغوطات والقرارات والابتزازات التي كان واضحة وضح الشمس ، فضربت عصب الشركة سابقا والآن يتم ضرب شركة "المجيا مول" من قبل مراقبة الشركات التي قام مراقبها العام وقبل أيام بتحويل ملفها إلى النائب العام وأدخلها باب الطاعة وباب التصفية الاجبارية فقضى على الأمل المنتظر فانتظرونا في حلقات قادمة حول ملف هذه الشركة المنكوبة التي زلزلتها قرارات مراقبة الشركات ودمرت الامل المعقود.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وهاب لشقير: إستحِ واستقيل إذا كان لديك كرامة
التالى واكيم: لا تخلوا الساحات حتى تسقطوها