لبنان في "استراحة محارب".. قبل أن تتّضح كامل الصورة!

لبنان 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحت عنوان: "استراحة مُحارِب في لبنان"، كتبت ليندا عازار في صحيفة "الراي" الكويتية: يتمدّدُ "الاسترخاءُ" السياسي في بيروت مع "التسليم والتسلم" بين عطلتيْ الأضحى المبارك وعيد انتقال السيدة العذراء، لتصبح الأيام الفاصلة عن الأسبوع المقبل بمثابة "استراحة المُحارِب" قبل سلسلةِ محطاتِ واستحقاقاتِ مهمّةِ سيَتَرَتَّبُ عليها اتّضاحُ كاملِ الصورةِ حيال ما ينتظر البلاد على أكثر من مستوى.

 

وإذا كانت نهايةُ الأسبوعِ الحالي، ستحمل انتقالَ رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مقرّه الصيفي في بيت الدين (الشوف) في خطوةٍ يُرتقب أن يُقابِلها زعيمُ "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط بزيارةٍ تقليدية ستكتسب هذه المَرَّة أبعاداً أكثر أهمية باعتبار أنها ستصبّ في إطار تثبيتِ التسويةِ التي طَوَتْ صفحة "حادثة البساتين" (عاليه - 30 حزيران)، فإن الاثنين المقبل وما يليه سيكون محطّ الأنظار لجهة رصْد 3 مسارات، اثنان منها خارجي وواحد داخلي، وهي:

- النتائجُ التي ستُسْفِرُ عنها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن حيث ستكون له غداً وبعده لقاءات رسمية حُسم بينها الاجتماع مع وزير الخارجية مايك بومبيو.

 

ويجري التعاطي مع هذه اللقاءات التي مهّد لها الحريري باستقباله (الاثنين) في مقر إقامته في واشنطن ‏نائب وزير الخزانة مارشال بيلينغسلي، وهو المسؤول عن مكافحة عمليات التمويل غير المشروع بما في ذلك ما تعتبره الولايات المتحدة "تمويل نشاطات "حزب الله" الارهابية وقيامه بعمليات إتجار غير مشروعة"، على أنها ستكشف إذا كانت الإدارة ستُبْقي على استراتيجية "المواجهة الشرسة" مع "حزب الله" (من ضمن مسار الصراع الكبير مع إيران) ولكن مع عدم قطْع "شعْرة" تحييد الحكومة عن الضغوط المتصاعدة على الحزب بالعقوبات التي تزداد التقديرات بأنها ستتوسع لتشمل حلفاء لبنانيين له، أم أن هذه الإدارة ستُنْهي "صلاحية" ديبلوماسيةَ التفهّم لتعقيداتِ الواقع اللبناني ولموجبات "الواقعية" التي يعتمدها خصوم "حزب الله" في لبنان وتالياً لتَفاهُم الحدِّ الأدنى مع سلطاته الرسمية على إدارة هذا الواقع بضوابط، من أوّل مرتكزاتها سياسة "النأي بالنفس" وتَفادي جرّ لبنان الرسمي إلى "المحور الإيراني" وأجندته.

وثمة مَن يرى في بيروت أن خلاصاتِ "أزمة البساتين" ستشكّل عامِلاً مُساعداً للحريري، الذي يُدْرك أن مهمته هذه المرة في واشنطن ليست سهلة، لجهة تأكيد ثبات الواقع اللبناني ضمن "الستاتيكو" السائد منذ 2016، ولا سيما بعدما خرج جنبلاط من هذا "القطوع" بنقاطٍ ثمينة في أعقاب المسار الذي بدا وكأنه ينطوي على محاولة لـ"التخلّص" منه سياسياً وكسْره، وهو ما حذّر منه زعيم "الاشتراكي" واستوجبَ الدخول غير المألوف و"بلا قفازات" لواشنطن عبر سفارتها في بيروت على خطّ هذه الأزمة رافعة "بطاقة صفراء" بإزاء أي استفرادٍ لجنبلاط الذي يشكّل أحد عناصر ما تبقى من توازُن داخلي (مع الحريري وحزب "القوات اللبنانية") بوجه التحالف الذي جاهرتْ طهران بأنه بات يسيطر على لبنان بعد الانتخابات النيابية. 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق