بعد جنبلاط... جرعة دعم للحريري في واشنطن!

لبنان 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جاءت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن مباشرة بعد مصالحة بعبدا التي أنهت أزمة قبرشمون وأفرجت عن الحكومة التي بقيت معطّلة لأكثر من شهر.

فما هي التغييرات التي ستفرضها هذه الزيارة على المشهد السياسي اللبناني؟ 

على رغم أنّ جدول لقاءات الحريري في واشنطن كان قد حُدّد مسبقا، وتحديدا قبل مصالحة بعبدا، الا أنّه لا يمكن فصل هذه الزيارة عن تطورات الاحداث المحلية التي دخلت الولايات المتحدة الاميركية على خطّها لتفرض حلّاً للاشتباك القائم.


وإذ بات واضحاً عودة واشنطن الى الساحة اللبنانية والتي تظهرت بشكل كبير من خلال البيان الصادر عن السفارة الاميركية في عوكر، الذي اعتبره البعض بأنه تجسيد للموقف الاميركي الرسمي من حادثة قبرشمون ليس باعتباره حدثا أمنيا يمس استقرار لبنان بل لجهة البعد السياسي لهذه الأزمة ومحاولات استغلالها من قبل بعض القوى في لبنان لفرض شروط على المستوى الاقليمي، فإن زيارة الحريري لواشنطن تبدو، بحسب مصادر متابعة، عملية استكمال للحراك الاميركي المستجد على الساحة الداخلية.

وعلى هامش زيارة الرئيس الحريري لواشنطن سجّل مراقبون ملاحظات عدّة، وأهمها استعادة واشنطن لدورها السياسي والاعلامي لدى حلف الرابع عشر من آذار، حيث أن الادارة الاميركية تضغط منذ زيارة وزير خارجيتها مايك بومبيو لبيروت باتجاه محاولة توحيد هذه القوى من جديد بهدف إحداث توازن سياسي بمواجهة تعاظم دور"حزب الله" في لبنان. لذلك فإن سلسلة لقاءات الحريري، وبحسب المصادر، ستكون بمثابة جرعة دعم سياسي له شبيهة بتلك التي أعطيت للنائب السابق وليد جنبلاط لتعزيز موقعه في الطائفة الدرزية. 

من جهة اخرى، اعتبرت المصادر أن اهتمام الادارة الاميركية المستجد بالداخل اللبناني مرتبط بعدة اهداف على الساحة اللبنانية، أهمها ملف النفط وعزل "حزب الله" كليا عن احداث المنطقة، وبالتالي فهي بحاجة في هذه المرحلة لإحداث توازن كبير كي تمنع الحزب، بالمفهوم الاميركي، من السيطرة على المؤسسات الشرعية في لبنان.  

وفي سياق متصل توقّع مصدر سياسي مطلع أن تكون نتائج زيارة واشنطن عودة الرئيس الحريري الى الموقع الريادي في قوى 14 آذار مع الحفاظ على تفاهماته مع أركان "التسوية الرئاسية"، مقابل حصوله على ضمانات اميركية تحفظ امن لبنان واستقراره الاقتصادي والمالي، وكذلك أكّد المصدر أن ملف "حزب الله" سيوضع على نار حامية في جلسات المباحثات.

في الخلاصة، فإن رغبة الحريري باستعادة ثقة القوى الاقليمية والدولية بحركته السياسية ستتكشف من خلال زيارته لواشنطن، ونيته بأن يعود اقوى من السابق امام حلفائه اولا وشركائه في الحكومة على مستوى الخصومة السياسية كـ"التيار الوطني الحر" و"حزب الله" ثانيًا، لا سيما بعد تجربته الاخيرة في مواجهة تداعيات حادثة قبرشمون، والتي استطاع من خلالها مع الحزب "التقدمي الاشتراكي" خلق توازن سياسي لمنع كسر جنبلاط في قضية المجلس العدلي. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق