نصر الله: خفّضنا عدد قواتنا في سوريا وسنعود إذا ما دعت الحاجة

لبنان 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، في مقابلة مع قناة "المنار" بمناسبة الذكرى الـ 13 لحرب 2006، عن خفض عدد قواته المنتشرة في سوريا بشكل كبير على خلفية تراجع وتيرة القتال هناك. وقال: "ما جاء هو انتصار لسوريا وكلّ محور المقاومة مقابل الفشل للمحور الآخر... الدولة السورية تتعافى وهناك بعض الملفات العالقة كشرق الفرات وإدلب، والحل السياسي وكلّ يعمل على معالجته بحسب طبيعته وظروفه، وأنا لا أعتقد أنّ هناك عودة إلى الوراء في سوريا".

وأضاف نصر الله: "نحن عندما ذهبنا إلى سوريا رفعنا شعار سنكون حيث يجب أن نكون، وهذا الأمر تحدّده القيادة السورية التي تقدر أنّه يمكننا المساعدة هنا أو هناك، وأنا أحترم قرارها وأستجيب لقرارها". وأوضح أنّ "الجيش السوري استعاد عافيته بشكل كبير وهو وجد أنّه اليوم ليس بحاجة إلينا، وما زلنا متواجدين في كلّ الأماكن التي كنا فيها، ولكن لا داعي للتواجد هناك بأعداد كبيرة طالما لا ضرورات عملية لذلك".

وإذ ذكر أنّ "حزب الله خفّض بشكل كبير عدد قواته في سوريا"، أردف قائلاً: "كلّ التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات أو التقشف المالي، وإذا دعت الحاجة لعودة كلّ من كان هناك فسيعود". وتابع: "لم تحن حتى الآن ساعة الإنتصار الحاسم وهذا يعود إلى القيادة السورية، الأمور ما زالت مفتوحة لمعرفة هل أنجز ما ذهبنا من أجله في سوريا".

 

وكان نصرالله كشف في بداية المقابلة عن كلمة سيلقيها بعد 33 يوماً في ذكرى الإنتصار في حرب تموز، ثمّ قال إنّ "كلّ المعادلات التي أرستها حرب تموز ما تزال قائمة، ومن نتائجها الأمن في لبنان وتكريس مبدأ الردع بين مقاومة شعبية هنا وإسرائيل، وهذا المبدأ أقرّ به الإسرائيلي. وأكّد أنّ "قوة المقاومة ما زالت اقوى من أيّ وقت مضى، وأنّها تطورت خلال السنوات الثلاث عشرة التي مرت منذ حرب تموز 2006". وقال: "لقد نمت القدرة البشرية عندنا، وتضاعفت الأعداد وتصاعدت القدرة الهجومية مثل القوات البرية متسلّحةً بقدرة نوعية من عقيدة وخبرة وتجربة وتراكم التجربة"، كاشفاً عن "قدرات قوات الرضوان والعباس في هذا المجال".


كما كشف عن القدرات الصاروخية لدى المقاومة، وأيضاً قوّة المسيرات وهو سلاح قوي ويعتد به، متوقفاً امام الإحاطة المعلوماتية أيضاً، رافضاً الكشف عن قدرات أخرى تملكها المقاومة، مشيراً إلى "خشية العدو الإسرائيلي من قوة المقاومة".

كما رفض تأكيد أو نفي وجود صواريخ مضادة للطائرات، واصفاً ذلك بالغموض البناء. وشدّد على أنّ ما أصاب إسرائيل هو ضرب الروح لدى قواتها، وهذا يعني صعوبة العلاج، لافتاً إلى أنّ صمود غزة اصاب أيضاً هذه الروح الاسرائيلية، اضافة الى فشلها في عدم ترميمها نتائج حرب تموز. 

وذكر أنّ حرب تموز نقلت الحرب الى أرض العدو، مشيراً إلى تراجع قدرة واقتدار قوات العدو البرية وبإعترافهم، وهذا ما يضعف القوات الجوية التي لا تحسم معركة من دون قوات برية. ووصف ما أصاب العدو وقواته بأزمة الثقة، بالرغم من التدريبات التي أقامها طيلة السنوات الماضية، سواء في قبرص او اليونان او اوروبا.

وردا على سؤال حول الحرب اذا وقعت قال "انصح الاسرائيلي بعدم القول انه سيعيد لبنان الى العصر الحجري، لأن هذا القول فيه استخفاف بلبنان، لا بل يمكننا السؤال ماذا سنفعل بالمستوطنات وغيرها، وقد صرت على قناعة ان اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت. واستدل على ذلك بخريطة فلسطين المحتلة، مؤكدا ان المقاومة تستطيع استهداف المواقع فيها وصولاً إلى ايلات، وان الشمال هو في دائرة نيراننا، كما ان الشريط الساحلي وطوله ما بين 60 الى 70 كلم وعرض 14 كلم إلى 20 كلم، مما يعني ان المسافة اضيق، ويتضمن الجزء الأكبر المستوطنات وكل مراكز الدولة الاساسية من حكومة وقيادة الجيش ومطار بن غوريون ومنشآت عسكرية فيها اسلحة غير تقليدية ومصانع نووي ومراكز الصناعات العسكرية والمدنية والمالية ومحطات الكهرباء ومحطات استقبال وضخ الغاز وتحلية المياه ومصافي تكرير النفط".

وأضاف: "في هذه الحال وفي وجود مقاومة تملك عشرات آلاف الصواريخ قادرة على القصف على هذا الشريط الساحلي. فمن الذي سيعيد الثاني إلى العصر الحجري"؟ وأعلن أنّ الإدارة الاميركية الحالية تسعى لفتح قنوات مع "حزب الله" من خلال وسطاء.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق