بعيدًا عن الشرعية اتفاق سعودي حوثي مرتقب .. ومصادر تكشف ما يجري خلف الكواليس

بوابة اليمن الإخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعيدًا عن الشرعية اتفاق سعودي حوثي مرتقب .. ومصادر تكشف ما يجري خلف الكواليس

خلال الأسابيع القليلة الماضية تزايدت التوترات على ضفتي مياه الخليج، ودفعت الولايات المتحدة الأميركيَّة ببوارج وقاذفات صواريخ لمواجهة "تهديد محتمل من إيران"، ما دفع المنطقة إلى مخاوف من حرب مدمرة، تؤثر على شبه الجزيرة العربية، وباقي المنطقة.  

 

 

وبينما التوترات تتزايد تعرَّضت أربع ناقلات شحن -بينها ثلاث نفطية تملك السعودية اثنتان- لهجوم قُبالة ميناء الفجيرة على المياه الإماراتية (12مايو/أيار)، بعد ذلك بيومين استهدف الحوثيون محطتين لضخ النفط في العمق السعودي، أوقفت لأيام ضخ النفط عبر الأنبوب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وفيما اتهمت السعودية إيران بضلوعها في استهداف أنابيب النفط لم يتم اتهام أي طرف بشأن استهداف "ناقلات الشحن".

 

شاهد أيضًا:

عاجل : محافظ سقطرى يكشف المستور ويعلن عن أخطر تهديد يستهدف الجزيرة في هذه الأثناء(تفاصيل طارئة)

 

 

 

بعد هزيمة حزبه في الانتخابات : سقوط حقيقي للرئيس التركي ‘‘أردوغان’’ .. واحتفاء واسع في الخليج وأمير سعودي أول المعلقين (فيديو)

 

 

المغرد السعودي الشهير ‘‘مجتهد’’ يفجر مفاجأة ويكشف تسريبات حساسة عن ما يجري الآن في اجتماعات مغلقة بالديوان الملكي .. تحركات ستغير قدر المنطقة! (فيديو)

 

 

 

الفلكي الشهير يفاجئ الجميع ويكشف ما سيحدث في اليمن خلال الأيام القادمة

 

 

 

ورد للتو : مقاتلات التحالف تربك الحسابات العسكرية لمليشيا الحوثي وتدك هذا الصيد الأجنبي الثمين (تفاصيل)

 

 

 

سعودي يجبر ’’محمد بن سلمان ‘‘على ترك وزير الخارجية الأمريكي وحيداً.. وعدسة محترفة تصطاده (فيديو)

 

في يونيو تم استهداف سفينتين نفطيتين في بحر عمان تحمل الأولى علم بنما والثانية علم جزر مارشال، أدت إلى اشتعال النار فيهما، وكانت الناقلتان تحملان شحنات من المشتقات النفطية السعودية والإماراتية في طريقهما إلى شرق آسيا. لم تؤدِّ الهجمات إلى خسائر بشرية. حمّلت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا إيران المسؤولية. واعتبرته دول الخليج وحلفاءها تصعيدًا للتوترات من جانب إيران غير مقبول. وهو اتهام رفضته إيران.  
حرب أم اتفاق نووي جديد؟  
خرجت واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران وفرضت عقوبات تهدف لإيصال صادرات النفط الإيراني إلى صفر في مسعى لإعادة المفاوضات..  
خرجت الولايات المتحدة من خُطَّة العمل المشتركة (الاتفاق النووي) مع إيران، وفرضت عقوبات اقتصادية جديدة على طهران في هدف أميركي لإيصال صادرات النفط الإيراني إلى "صفر".. في مسعى أميركي لإعادة إيران لطاولة المفاوضات على الاتفاق النووي مجدداً ليكون أكثر تشدداً ضد إيران وسياساتها في المنطقة. رفضت دول الاتحاد الأوروبي الانسحاب رغم الضغط الأميركي.  
بعد أشهر من انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي (مايو2018) فرضت واشنطن عقوبات أدى إلى خفض صادرات إيران النفطية من 2.5 مليونَي برميل يوميًا إلى نحو 400 ألف برميل بحلول نهاية مايو تمثل إيرادات النفط نحو 40 في المئة من إجمالي إيرادات الموازنة العامة الإيرانيَّة- في نفس الوقت فرضت واشنطن عقوبات على قطاع التعدين الإيراني الذي يمثل 10 في المئة من إجمالي صادرات إيران، ثمَّ عقوبات على قطاع البتروكيماويات الذي تصدر منه إيران نحو 14 مليار دولار سنويًا، كان للعقوبات تأثيراً كبيراً على الاقتصاد الإيراني، لكن وعلى عكس المتوقع فإن نسبة التأييد للنظام قد تزداد خاصة بعد وضع الحرس الثوري في قوائم الإرهاب الأميركية  
توقعت الولايات المتحدة ردة فعل إيرانية بسبب العقوبات، وإن كانت طهران ستحاول التحايل عليها وبيع "النفط" في السوق السوداء رغم أن الفائدة ستقل كثيراً. ولتجنب ردة الفعل والتحضير للردع قررت واشنطن تعزيز قدراتها ووجودها العسكري في المنطقة تدريجيًا، فأرسلت في 9 مايو 2019 حاملة الطائرات "يو أس أس إبراهام لنكولن" مع مجموعتها القتالية البالغ عددها 27 قطعة بين بارجة ومدمرة وغواصة. كما أرسلت في اليوم نفسه أربع قاذفات من طراز B-52 قادرة على حمل أسلحة نووية إلى المنطقة. والآلاف من الجنود في يونيولكن ذلك ليس كافياً لشن حرب مباشرة.  
استراتيجيات اللعب خارج دائرة الحرب: 

تملك إيران والولايات المتحدة استراتيجيتين خطرتين للغاية لا توصل إلى حرب - ولا ترغبان بها- لكنها قد تدفع المنطقة إلى حرب بالمصادفة.  
الاستراتيجية الأميركيَّة: تستخدم الولايات المتحدة سياسة "الضغط الأقصى" لإرغامها على حضور المفاوضات الجديدة بشأن اتفاق جديد يستجيب لمطالبها  
تملك إيران والولايات المتحدة استراتيجيات لا توصل إلى حرب  
المتعلقة بإعادة التفاوض على برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. تشير بعض الأوساط الأميركيّة إلى أن الاستهداف في مياه الخليج يؤجج طلبات ترامب ومساعديه لإيجاد قضية تبرر الحرب، مثلما فعل بوش قبل غزو العراق عام 2003. لو كان ذلك فعلاً كان من الممكن استخدم إسقاط إيران لطائرة دون طيار أميركية يوم (20 يونيو كمبرر على عمل عدائي كامل يستوجب شن ضربات عسكرية محدودة على مواقع إيرانية. لكن ترامب أوقف ذلك فعلاً بمبررات غير منطقية متعلقة "بعدد القتلى ولأنها لا تتناسب مع إسقاط بلا أحد على متنها".  
تحتاج واشنطن إلى دعم أوروبي ودولي ضد إيران، لكن الانسحاب من الاتفاق النووي والدفع بقوات إلى الشرق الأوسط يشعل الخوف الدولي ويجعل من المواقف متذبذبة تجاه حرب قد تدمر مصالح العالم المتعلقة بالطاقة. وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يحاول التحايل على العقوبات الأميركيّة إلا أن آلية "إينستكس" لتسهيل الحركة المالية والتجارية مع إيران ليست كافية للتغلب على العقوبات الأميركية التي ستتضاعف الفترة القادمة.  
وفي نفس الوقت فإن استراتيجية الضغط الأقصى لا يمكن تَوقع نتائجها وتستلهم طهران تجربة الحصار ل40 عاماً الماضية للتذكير بقدرتها على الصمود.  
الاستراتيجية الإيرانيَّة: تستخدم إيران سياسة "حافة الهاوية" لمواجهة العقوبات الأميركية بالتهديد والأفعال بالمنطقة عبر الحرس الثوري - المصنف كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة- وأذرعها في المنطقة.  
على الرغم من أن إيران نفت ضلوعها في استهداف السُفن في مياه الخليج العربي، إلا أنها سبق أن هددت بإيقاف "تصدير النفط" من الخليج العربي رداً على "تصفير صادراتها النفطية". لن تستطيع طهران إغلاق مضيق هرمز المسؤول عن مرور30% من النفط العالمي، حتى لا تثير الأوروبيين والصين وروسيا وتعطي مبرراً للولايات المتحدة لضربها، لكن استهداف سُفن النفط دون تبنيّ واضح للعمليات يرفع من التوتر في أسواق الطاقة. ويذهب في ذلك استهداف الحوثيين لمضختي نفط سعوديتين غرب الرياض مرتبطة بميناء نفطي للمملكة على البحر الأحمر.  
طهران ستحاول تحمّل العقوبات الأميركية والمناورة حولها حتى يحين موعد الانتخابات الأميركية القادمة في نوفمبر 2020 على أمل أن يخسر ترامب ويفوز رئيس جديد تستطيع التعامل معه. في نفس الوقت قد يجرّ طرف داخل إيران الولايات المتحدة إلى عملية عسكرية محدودة لزيادة شعبيته في الداخل. وهذا الطرف يشمل "الحرس الثوري" و"المرشد".  
ولأن إيران تعرف جيداً أن حرب مباشرة ستؤدي إلى خسارتها لذلك فإنها ستلجأ لاختبار ولاء أدواتها في منطقة الشرق الأوسط بالذات في اليمن والعراق وسوريا. لذلك قد تنقل الولايات المتحدة وإيران المعركة إلى المنطقة وفي مقدمتها اليمن.  
انعكاس التوتر الأميركي الإيراني على اليمن: 

إن تجنب التصعيد بين إيران والولايات المتحدة سيكون صعباً نظراً لطبيعة تطرف النظامين وبالنظر إلى أن الطرفين ليسا مستعدين بَعد لتقديم أي تنازل فيما يتم طرحه فقد تذهب المعركة إلى أبعد من توتر في مياه الخليج إلى توتر أوسع في المنطقة حيث يوجد النفوذ الإيراني، وتبدو اليمن مرشحة لهذا التصعيد نظراً لكونها من وجهة النظر الإيرانيَّة المعركة التي تُقدم نتائج أفضل في إبراز قوة إيران الإقليمية بتكاليف أقل بكثير مما تنفقه في العراق وسوريا. ولأن اليمن من وجهة نظر أميركية مصدر تأمين حلفاءها في منطقة الخليج مع التهديدات الحوثية باستهداف المنشآت الحيوية في منطقة الخليج وتهديد ممرات التجارة الدولية وممرات النفط في مضيق باب المندب.  
يظهر ذلك واضحاً في تصريحات مبعوث أميركا للملف الإيراني بريان هوك عقب اجتماع في جدة مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (21 يونيو/حزيران2019) - بعد حادثة إسقاط الطائرة الأميركية- "في حال لم يتم النجاح في مواجهة إيران باليمن فسيزيد ذلك من مخاطر اندلاع صراع إقليمي في الشرق الأوسط". “من المهم إلا تحصل إيران على موطئ قدم في اليمن لتهديد باب المندب”. "لابد من التصدي لمساعي إيران لاستخدام وكلاء لمهاجمة السعودية وزعزعة استقرار المنطقة"[3].  
ومع ارتفاع حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، أعلن الحوثيون عن 300 هدف لمنشآت حيوية سعودية وإماراتية سيجري استهدافها. وبدأت باستهداف مضختي النفط السعوديتين طائرات بدون طيار انتحارية. إضافة إلى استهداف مطارات سعودية تشمل نجران وجازان بطائرات مسيرة، كما تعرض مطار "أبها" لعدة ضربات، إحداها بصاروخ ذكي "كروز" يشبه إلى حد كبير صاروخ "سومار" الإيراني الذي دخل خط الخدمة الإيرانيَّة عام 2015م. كما أسقط الحوثيون طائرة بدون طيار أميركية نوع (MQ-9) في مياه البحر الأحمر في ذات الشهر وقالت واشنطن أن الصاروخ "إيراني الصنع"[4]، [5].  
وصفت السعودية استهداف الحوثيين لمضختي النفط بكونه عمل قام به "الحرس الثوري" الإيراني، وبكون الحوثيين جزء من التنظيم الإيراني الموجود في قوائم الإرهاب الأميركية[6]. ما يعني تصعيداً في حدة الخطاب لدى التحالف وتغيره بتغير معطيات التوتر الإقليمي للمنطقة. في نفس الوقت لا تريد الرياض أن تزيد من الفاعلين الدوليين والإقليميين في اليمن فقد يعني ذلك خروج غير سليم للأوضاع من يدها دون تحكم كامل ويعرض عملياتها المستمرة منذ 4 سنوات لفشل ذريع. لكن مع تصاعد التوتر الأميركي مع إيران قد تذهب الولايات المتحدة إلى أبعد من دعم التحالف العربي لمواجهة الحوثيين إلى اتخاذ إجراءات ردع أكبر وأوسع.  
في نفس الوقت تملك إيران تأثيراً على جماعة الحوثي المسلحة، تعاظم بشكل كبير بعد عمليات التحالف العربي، مع اعتماد الجماعة بشكل أكبر بكثير على الدعم الإيراني بالأسلحة والدعم في السياسة والإعلام. في الوقت ذاته يملك الحوثيون أهدافهم الداخلية بشأن الحرب ضد الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية.  
قد تذهب المعركة إلى أبعد من توتر في مياه الخليج إلى توتر أوسع حيث يوجد النفوذ الإيراني، وتبدو اليمن مرشحة لهذا التصعيد نظراً لكونها من وجهة نظر طهران ميدان معركة يقدم نتائج أفضل بتكاليف أقل  
،،  
ولذلك يمكن الإشارة إلى تأثير التوتر في مياه الخليج على الأوضاع في اليمن:  
لا يمكن فصل ما حدث في مياه الخليج بالحملة الحوثية على أهداف منشآت حيوية داخل السعودية، كما لا يمكن إغفال حوادث الحوثيين السابقة في استهداف السُفن النفطية في البحر الأحمر، ومحاولة التأثير على الشحن في مضيق باب المندب. لذلك فإيران مثلما أرسلت رسالة بإمكانية إيقاف تصدير النفط باستهداف السفن وإحالة الفاعل إلى مجهول فإن استهداف الحوثيين لمضختي النفط رسالة إيرانية بتعطيل النفط السعودي حتى الذي يصل إلى البحر الأحمر  
.طريقة تعامل الحوثيين في كل مرة ستقدم مصالح واحتياجات إيران على مصالحها، فلا يمكن للجماعة -على الأقل في الوقت الحالي- الفشل في الاختبار الذي تقوم به طهران لولاء الجماعة. ومن الواضح أن ذلك سيغلب على الجماعة التي قد تعاني من تعارض في قرارات بين القيادات الأكثر ولاء لإيران والقيادات الأقل ولاء والتي تبدو "ديموغاجية" تقدم مصالح الجماعة على احتياجات إيران. ما يجعل الحركة في امتحان أخر داخلها وقد تخلص إلى اعتقالات واغتيالات ضد الرافضين لتقديم مصالح إيران.أعلن الحوثيون عن خططهم بضرب 300 هدف من المنشآت الحيوية في السعودية والإمارات، بعد أيام من زعمهم تنفيذ المرحلة الأولى لانسحاب عناصرهم من موانئ الحديدة الثلاثة تنفيذا لاتفاق ستوكهولم. ما يجعل من عملية السلام تمر بمرحلة حرجة بما يعلنه الحوثيون وما يقولون إنهم قاموا به لدفع عملية السلام قُدماً.  
إذا زادت التوترات بين إيران والولايات المتحدة وعدم خفض التصعيد، ومهاجمة واشنطن لأدوات طهران كجزء من سياسة "الضغط الأقصى" فإن اليمن ستكون ساحة حرب جديدة قد تدفع بالمنطقة إلى حرب إقليمية واستقطابات دولية. وحالياً تخوض إيران والاتحاد الأوروبي مشاورات بشأن اليمن كان أخر اجتماعاتها في يونيو/حزيران2019م[7].في حال توسعت دائرة التوترات وخشيت السعودية من زيادة الفاعلين الدوليين في اليمن فإنها قد تلجأ إلى اتفاقات مع الحوثيين، لن تكون في صالح الحكومة الشرعية، التي تعاني بالفعل من تقلص نفوذها في المناطق المحررة نتيجة تزايد النفوذ الإماراتي السعودي.  
سلاح الولاء :  
تظهر جماعة الحوثي أنها أكثر ولاء لإيران ولا يمكن التخلي عنها -على الأقل في الوقت الحالي- ستضغط طهران لوقف أي تقدم لعملية السلام اليمنية، حتى تضغط صواريخ ودرونز الحوثيين على السعودية والإمارات، ومن شأن ذلك أن يُعقد جهود الأمم المتحدة إذا ما توسعت رقعة الفاعلين الدوليين، ومع كل زيادة توتر في المنطقة سيكون على الحكومة الشرعية والتحالف المبادرة نحو تحقيق انتصار عسكري كبير على الحوثيين وتحييد الترسانة التي يقومون ببنائها، وحتى يحدث ذلك لن يجلس الحوثيون على طاولة تفاوض لإعادة مؤسسات الدولة في اليمن، وستصبح الجماعة فاعل رئيسي ضمن لعبة الاستراتيجيات الأميركيَّة -الإيرانيَّة في المنطقة.  
تعتقد إيران أن نفوذها في الشرق الأوسط باستخدام فاعلين غير رسميين، يساهم في تعزيز أمنها القومي، وجزء من حماية النظام من التهديد الخليجي المستمر منذ عقود. لذلك من الصعب أن تتخلى عن حلفائها في المنطقة. على العكس من ذلك -وبعيداً عن خطابات التصعيد السعودية- فإنها تعتقد أن جماعة الحوثي ليست موالية بشكل كامل لإيران، وتعتقد أن بإمكان الجماعة التخلي عن طهران إذا حصلت على اتفاق يبقيها في السلطة أو كما تشير المبادرة الأميركيَّة الأخيرة بإقليم خاص بالحوثيين باعتبارهم "أقلية"[8]، ومن الصعب أن يتخلى الحوثيون عن إيران حتى لو أعلنوا للرياض بذلك، فالجماعة أصبحت أكثر ارتباطاً بإيران وحزب الله اللبناني بحيث يَصعب التخلي عنها.  
ملخص:  
،،  
ركون السعودية وحلفائها على ضربة عسكرية أميركية على إيران أملا في إخضاع الحوثيين غير مجدي، خاصة وأن طموحهم ليس السيطرة على اليمن فحسب بل مناطق نفط الخليج وأماكن المقدسات التي تجعل طهران تتزعم العالم الإسلامي  
،،  
إذا فوضع اليمن الآن لم يعد كما سبق، فقد أضيف لتعقيدات مشاكله الداخلية تعقيد جديد يتعلق بالصراع الإقليمي والدولي مع إيران، ومع وجود جماعة موالية لإيران وقادرة أن تحدث فوضى في المنطقة لصالح طهران، فإن فرص الحلول السياسية تتقلص أكثر، ما يعني أن هناك أكثر من سيناريو للمشهد اليمني بناء على المشهد الإقليمي والدولي.  
1) سيناريو ضربة عسكرية أميركية لإيران:  
إن شن حرب كبيرة أو محدودة على إيران يدفعها إلى الرد وضرب دول الخليج بالصواريخ بالذات مناطق محطات توليد الطاقة وتصدير النفط ومراكز التجارة والاقتصاد، وإلى جانب ذلك ستستخدم ميلشياتها في المنطقة بشكل أكثر عنفا بالذات في اليمن، ما يعني أن الحوثيين سيزيدون من استهداف المدن والمطارات والمنشئات النفطية والمدنية الخليجية بالذات السعودية، وتهديد ممر التجارة الدولي في مضيق باب المندب، وقد تكون لدى إيران خلايا نائمة تستخدمها سواء في المناطق الجنوبية والشرقية المسيطرة عليها قوات الحكومة اليمنية والتحالف العربي الداعم لها، أو مناطق مهيأة للفوضى في جنوب وشرق السعودية أيضا.  
2) سيناريو تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران:  
بالنسبة لإيران فإن تشديد العقوبات للوصول إلى تصفير إنتاجها من النفط هو بمثابة الحرب عليها، ولذلك لن تقوم برد عسكري مباشر، بل من خلال ميلشياتها بالذات جماعة الحوثيين في اليمن التي ستقوم باستهداف المدن والمطارات والمنشآت المدنية والنفطية لدول التحالف ومحاولة تفجير الوضاع داخلياً في اليمن بالذات مناطق سيطرة الحكومة والتحالف، ومحاولة إثارة الفوضى أيضاً في الخليج.  

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق