هل تزيد الرسوم الجمركية على الواردات بمعدل 3%؟

لبنان 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتب محمد وهبة في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "اقتراح من خارج السياق: زيادة الرسوم على الاستيراد": "منذ انعقاد مؤتمر "باريس 4" المعروف بـ"سيدر" تكرّست مقاربة للموازنة ترتكز على ضرورة خفض عجز الخزينة. حُصرت الخيارات بمعادلة واحدة: استمرار عجز الخزينة بمعدلاته الحالية يؤدي إلى انهيار الليرة، وهذا يتطلب "علاجاً موجعاً" عبر خفض عجز الخزينة الذي يعدّ مفتاح الإفراج عن القروض التي خصّصها "سيدر" للبنان. وستكون هذه الأموال بمثابة "المن والسلوى" لأنها ستخلق نمواً اقتصادياً وفرص عمل… هذا المسار، قاد النقاش في مشروع الموازنة نحو البحث عن الكتل المالية الكبيرة التي يمكنها أن تحقق خفضاً ينعكس إيجاباً على عجز الخزينة، إلى أن اتفق ممثلو الكتل الحكومية، في "بيت الوسط"، على مقايضة بين الاقتطاع من الرواتب والأجور بقيمة 900 مليون دولار مقابل رفع الضريبة على الفوائد من 7% إلى 10% التي تدرّ 500 مليون دولار. هذه المقايضة غير العادلة التي تساوي بين الفقير والثري، تعثّرت بدورها بسبب عدم ثقة القوى السياسية بعضهم بالبعض الآخر، إذ لا يمكن أيّاً منهم أن يتحمّل تبعات قرار الاقتطاع من الرواتب أمام أتباعهم.

زيادة الرسوم ودعم الإنتاج
من خارج هذا المسار، تبنّى وزير الاقتصاد منصور بطيش، اقتراحاً يرمي إلى رفع الرسوم الجمركية على الواردات بمعدل 3%. هذا الاقتراح يكاد يكون البند الوحيد الذي ينطوي على رؤية اقتصادية - مالية جديرة بالنقاش، بعيداً عن الطوق الذي فرضته القوى السياسية على الاقتصاد ومحاصرته بالتقشف ونتائجه الانكماشية.

تبني بطيش لهذا الاقتراح، جاء للدلالة على طريق آخر قابل للتطبيق بلا إحراج جماهيري، وينطوي على رؤية اقتصادية واضحة تتخطّى "الحسابات الدكنجية" التي يناقشها مجلس الوزراء. فبدلاً من تحميل عبء خفض النفقات للعاملين في القطاع العام، يمكن زيادة الإيرادات في الخزينة عبر زيادة الرسوم الجمركية.

اقتراح بطيش لا يقتصر على ذلك، بل يسعى لأن تكون زيادة الرسم الجمركي مقرونة بآلية دعم واضحة للإنتاج المحلي، أي إن الاستخدام الصحيح لهذه الزيادة سيؤدي تلقائياً إلى تقليص الاستهلاك المستورد، ويحمي المنتجات المحلية من المنافسة التي تتعرض لها من السلع المستوردة، ويرفع من قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وبحسب مصادر مطلعة، اقترح وزراء حزب الله أن تقتصر زيادة الرسوم الجمركية على السلع الكمالية وعلى السلع التي يوجد لديها بديل منتج محلياً، ما يعزّز فاعلية الاقتراح، ويأخذ الاقتراح في اتجاه البحث عن تعريف للسلع الكمالية.

علاقة سببيّة
إزاء هذا الاقتراح المختلف تماماً عن الإجراءات التي رسمها وزير المالية في مشروع الموازنة وتلك التي نوقشت في مجلس الوزراء، يظهر بوضوح أنه اقتراح ينطوي على جدوى اقتصادية تستهدف تقديم علاج لأصل الأزمة ومسببها الأساسي، أي عجز الحساب الخارجي (الذي يعبّر عنه ميزان المدفوعات الذي سجّل عجزاً تراكمياً حتى نهاية آذار 2019 بقيمة 16.4 مليار دولار)".

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق