المعارضة السودانية: لن نقبل بديكتاتور جديد.. والعسكر: لن نقبل بالفوضى

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأربعاء 2019/5/1

المصدر : عواصم - وكالات

عدد المشاهدات 200

تصاعد التوتر في السودان من جديد، بعدما تبين أن النور الذي لاح من اتفاق المجلس الانتقالي العسكري والمعارضة على تشكيل مجلس سيادي رئاسي مشترك، سرعان ما تبدد اثر اختلاف الطرفين، على حصة وتمثيل كل منهما.

وردا على تهديد المجلس العسكري السوداني بأنه لن يسمح «بالفوضى» بالاستمرار بعد الآن، دعا تحالف قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، إلى «موكب مليوني» غدا للتمسك بمطلبهم الأساسي في الانتقال الى حكم مدني.

وقال التحالف في بيان أمس «ندعو جماهير شعبنا لتسيير موكب مليوني الخميس الثاني من مايو، للتأكيد على مطلبنا الأساسي بسلطة مدنية».

وحذرت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري، من مغبة فض الاعتصام أمام مقر وزارة الدفاع، وقالت إنها مستمرة في الاحتجاج، وذلك بعد أن قال المعتصمون إن قوات من الجيش حاولت فض الاعتصام.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين أن «لغة المجلس العسكري مستفزة ولا نقبل بطاغية آخر في السودان بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير»، ونقلت عنه قناة الجزيرة أن «السلطة للشعب ولن نسمح للعسكريين بالانفراد بالسلطة السياسية».

وبشأن اتهامات المجلس العسكري للمعتصمين وقوى الحرية والتغيير بإحداث الفوضى، قال تجمع المهنيين إن قوى الحرية والتغيير ترفض هذه الاتهامات وكانت قد أصدرت موقفا بفتح مسارات القطارات.

وفي مؤتمر صحافي لاحق، اتهم تجمع المهنيين، المجلس الانتقالي بعدم الجدية في تسليم السلطة للمدنيين.

وقال محمد ناجي الأصم المتحدث باسم التجمع «ما نستشعره من كل تصرفات المجلس العسكري حتى اللحظة أنه غير جاد في تسليم السلطة إلى المدنيين ويصر على أن يكون المجلس السيادي عسكريا بتمثيل للمدنيين».

وأضاف في مؤتمر صحافي في العاصمة الخرطوم «الزمن قد تطاول، ومع تطاول الزمن صلاحيات المجلس العسكري تتمدد وهذه خطورة كبيرة جدا على الثورة السودانية».

وانتقد الأصم مطلب المجلس العسكري فتح بعض الطرق والجسور بالقرب من منطقة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش.

وقال محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس عمر البشير، والمعروف أيضا باسم حميدتي، في مؤتمر صحافي أمس «نحن الآن ملتزمون بالتفاوض ولكن لا فوضى بعد اليوم» في إشارة إلى الاعتصام امام قيادة الأركان والاحتجاجات التي تعطل حركة القطارات وتعرقل المرور على الجسور، لكنه أبدى استعداده للتفاوض مع المعارضة بشأن المستقبل السياسي.

وشدد حميدتي على أن من واجب المجلس العسكري حماية المواطن وممتلكاته وفرض الأمن والقانون مضيفا أنه «لا يمكن أن يقوم المواطن بأخذ حقه بيده وعليه التوجه للشرطة والقضاء».

وقال إن «القطار يجب أن يسير وان الجسور والطرق يجب أن تفتح أمام الناس» متعهدا بعدم التعرض للاعتصام.

وفي خطوة أثارت المزيد من الغضب، أكد المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي، إن رئيس المجلس الفريق عبدالفتاح البرهان سيتولى رئاسة «المجلس السيادي المشترك مع المدنيين».

ويرى متظاهرون أن مجلسا عسكريا يترأسه البرهان هو «نسخة» عن النظام القديم.

وأعلن المجلس الانتقالي العسكري أيضا خلال المؤتمر الصحافي أنه قبل استقالة ثلاثة من أعضائه كانوا قد تقدموا بها الأسبوع الماضي.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قد طالب باستبعاد الثلاثة متهما إياهم بالضلوع في حملة قتل فيها عشرات المحتجين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق